info@mokhtalat-edu.com 19019

المقومات الطبيعية لقوة الدولة | جغرافيا الصف الثالث الثانوي

درس المقومات الطبيعية لقوة الدولة | جغرافيا 3 ثانوي
الوحدة الأولى: جغرافيا

المقومات الطبيعية لقوة الدولة (الدرس الثاني)

عناوين هذا الدرس
  • أولاً: الموقع (الفلكي والجغرافي)
  • الموقع بالنسبة لليابس والماء (البحرية والداخلية)
  • المواقع بالنسبة للدول المجاورة والمركزية والاستراتيجية
  • ثانياً: مساحة الدولة (الكبيرة والصغيرة)
  • ثالثاً: شكل الدولة (المنتظم، المستطيل، المجزأ، المحتوى)
  • رابعاً: التضاريس (المرتفعات والسهول)
  • خامساً: المناخ والنبات الطبيعي
مقدمة: تتشكل قوة الدولة بعوامل ومقومات كثيرة ومتشابكة منها مقومات طبيعية وأخرى مقومات بشرية.
في هذا الدرس نتعرف على المقومات الطبيعية وتتمثل في:
  • الموقع.
  • المساحة.
  • الشكل.
  • التضاريس.
  • المناخ.
  • النبات الطبيعي.

أولاً: الموقع

1. الموقع الفلكي للدولة

هو موقع الدولة بالنسبة لخطوط الطول ودوائر العرض.

ملاحظة هامة: يُعد الموقع بالنسبة لدوائر العرض أكثر أهمية لقوة الدولة (من الموقع بالنسبة لخطوط الطول) لأنه: يستخدم في تحديد الملامح العامة لمناخ الدولة الذي يؤثر في النشاط البشري للسكان.

2. الموقع الجغرافي للدولة

أ الموقع بالنسبة لليابس والماء

تصنف الدول إلى:

الدول البحرية

الدول التي تشرف على مسطحات مائية مفتوحة (بحار أو محيطات).

أهمية الموقع البحري بالنسبة لقوة الدولة:
  • 1. يعد وسيلة اتصال الدولة بالعالم الخارجي دون عوائق أو دون تحكم دولة أخرى.
  • 2. يزيد احتكاك الدولة حضارياً بغيرها من الدول.
  • 3. يمتع الدولة بالثروات البحرية المختلفة.
تتوقف أهمية المواقع البحرية للدول على:
  • طول السواحل.
  • أهمية المسطحات المائية.
  • الظهير الساحلي لها.
تصنيف الدول البحرية حسب إشرافها على المسطحات:
  • دول تشرف بواجهة بحرية واحدة، مثل: سوريا - شيلي.
  • دول تشرف بواجهتين بحريتين، مثل: مصر - المملكة العربية السعودية.
  • دول تشرف على البحر من جميع جهاتها (دول جزرية)، مثل: بريطانيا - اليابان.
الدول الداخلية (الحبيسة)

الدول التي تقع داخل اليابس، وليس لها اتصال مباشر بالبحار المفتوحة أو المحيطات.

تأثيره: وقوع الدولة داخل اليابس له تأثير سلبي على قوتها لأنها:
لا تتصل بالعالم الخارجي إلا عن طريق المرور في أراضي الدول المجاورة، أو عبر الأنهار الدولية مثل نهري الراين والدانوب.
أكثر القارات التي تضم دول حبيسة بالترتيب هي:
  • 1. قارة أفريقيا، مثل: إثيوبيا وأوغندا.
  • 2. قارة آسيا، مثل: أفغانستان.
  • 3. قارة أوروبا، مثل: النمسا وسويسرا.
  • 4. قارة أمريكا الجنوبية، مثل: باراجواي.

ب الموقع بالنسبة للدول المجاورة

كثرة الدول المتجاورة سلاح ذو حدين بالنسبة لقوة الدولة، لأنها قد تكون ذات:

  • تأثير إيجابي: تحقيق التعاون وزيادة قوتها، مثل: دول غرب أوروبا.
  • تأثير سلبي: تسبب العديد من المشكلات، مثل: السودان التي يجاورها سبع دول.

أمثلة:

  • من الدول التي يجاورها عدد كبير من الدول: الصين يحدها 15 دولة.
  • من الدول التي يجاورها عدد قليل من الدول: المغرب تحدها الجزائر وموريتانيا، و الولايات المتحدة الأمريكية تحدها المكسيك وكندا.

ج المواقع المركزية والهامشية

  • المواقع المركزية: وهي المواقع المتوسطة جغرافياً، مثل: مصر ذات موقع متمركز في العالم القديم.
  • المواقع الهامشية: وهي الواقعة على أطراف العالم، مثل: نيوزيلاندا.

د المواقع الاستراتيجية

هي المواقع التي تكتسب أهمية بالغة نظراً لإشرافها وإمكانية تحكمها في طرق الملاحة البحرية الدولية أو البرية سواء وقت الحرب أو وقت السلم.

من نماذج هذه المواقع:
  • مضيق هرمز: تشرف عليه عمان وإيران.
  • مضيق باب المندب: تشرف عليه اليمن وجيبوتي والصومال (تحت إشراف عربي خالص).
  • قناة السويس: تتحكم فيها مصر.
  • مضيق جبل طارق: بين المغرب وإسبانيا.

ثانياً: المساحة

هي رقعة الأرض التي تشغلها الدولة وهذه الرقعة محددة بحدود سياسية واضحة المعالم ومعترف بها دولياً.

ملاحظة: هناك تباين واضح في مساحة الدول، فبعضها تبلغ مساحتها عدة ملايين من الكيلومترات المربعة ومن أكبرها روسيا الاتحادية (17.6 مليون كم²)، وبعضها صغير جداً مثل دولة الفاتيكان التي تبلغ مساحتها أقل من واحد كم².

تؤثر المساحة على الدولة في السلم والحرب:

1. المساحة الكبيرة للدولة
إيجابياً (حيث):
  • تزيد من احتمالية التنوع في التركيب الجيولوجي وبالتالي تنوع الموارد المعدنية، مثل: روسيا الاتحادية - الصين.
  • تساعد في ظل الإمكانيات الاقتصادية على أن تضم عدداً كبيراً من السكان الذين يمكنهم استثمار الموارد الاقتصادية.
  • تتيح للدولة وقت الحرب فرصة إبعاد مصانعها وسكانها عن المناطق المهددة بالعدوان إلى مناطق آمنة.
  • تتيح للدولة أن تتبنى نظرية الدفاع بالعمق.
سلبياً (حيث):
  • تحتاج المساحة الكبيرة للدولة إلى جهود وإمكانيات كبيرة لتطويرها، وحمايتها، والسيطرة على أجزائها المترامية الأطراف.
2. المساحة الصغيرة للدولة
إيجابياً (حيث تتيح):
  • ضبط الدولة وإدارتها بسهولة.
  • تنمية جميع أجزاء الدولة وتطويرها.
  • سهولة حصر واستثمار كل موارد الدولة.
سلبياً (حيث تؤدي إلى):
  • سهولة اختراق الدولة والسيطرة عليها في حالة الحرب، مثل: سيطرة ألمانيا على هولندا وبلجيكا أثناء الحرب العالمية الثانية.
  • زيادة تأثر الدولة بالكوارث الطبيعية.
العوامل المحددة لأهمية مساحة الدولة: أهمية مساحة الدولة لا تقاس بالكيلومترات المربعة فقط لأنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل تتمثل في:
  • حجم الموارد وتنوعها.
  • عدد السكان وتوزيعهم بما يتناسب مع الموارد.
  • النظم الاقتصادية والسياسية السائدة في الدولة.
  • قدرة السكان العلمية والتكنولوجية على استغلال الموارد.
  • سهولة الاتصال بكافة أرجاء الدولة.

ثالثاً: الشكل

تنقسم الدول إلى عدة أنواع من حيث الشكل العام، تتمثل في:

1. الشكل المنتظم (المندمج)

الشكل الذي تكون فيه المسافة من وسط الدولة إلى أطرافها متساوية تقريباً. (أمثلة: فرنسا، بلجيكا، مصر).

مميزاته:
  • قدرة الحكومة على تحقيق أفضل اتصال وسيطرة على أجزاء الدولة؛ وذلك لأن أطرافها تكون على أبعاد متساوية من مركز الدولة.
  • حسن الإدارة الداخلية للدولة وتنميتها.
  • يقلل من فرص الاحتكاك والنزاع على الحدود لأن طول حدود الدولة يكون قصيراً بالنسبة إلى مساحتها.
  • يوفر لجيش الدولة الحرية المكانية للحركة.

الشكل المندمج ذو البروز

هو الشكل الذي تبدو فيه الدولة مندمجة عدا جزء منها يبرز داخل دولة أخرى (مثل: الكونغو الديمقراطية، وأفغانستان).

2. الشكل المستطيل (الشريطي)

شكل الدولة إذا بلغ طولها ستة أمثال عرضها وتمتد بشكل طولي أو عرضي.

  • امتداد طولي من الشمال إلى الجنوب: (مثل: شيلي، إيطاليا). يؤدي إلى تنوع المناخ والإنتاج في الدولة.
  • امتداد عرضي من الشرق إلى الغرب: (مثل: تركيا، منغوليا). لا يساعد هذا الشكل على تنوع مناخ الدولة.
نتائج الشكل المستطيل: وجود بعض المشاكل السياسية سواء ما يتعلق بالاتصال بين أجزاء الدولة أو الدفاع عنها.

3. الشكل المجزأ

الشكل الذي تكون فيه أراضي الدولة غير متصلة جغرافياً، ويأخذ أنماطاً:

  • دول برية مجزأة: الدول التي تفصل بين أراضيها دول أخرى (مثل: الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تفصل كندا ولاية ألاسكا عنها).
  • دول بحرية مجزأة: الدول الجزرية التي تفصل المياه بين جزرها (مثل: اليابان، إندونيسيا، الفلبين).
  • دول برية بحرية مجزأة: الدول التي يكون جزء من أراضيها متصلاً مع اليابس والجزء الآخر موجوداً كجزيرة في البحر (مثل: إيطاليا، فهي شبه جزيرة وتتبعها جزيرتا سردينيا وصقلية المنفصلتان عن باقي الدولة بمياه البحر المتوسط).

4. الشكل المحتوى (الدولة الجبيبة)

الدولة التي تقع داخل حدود دولة أخرى ولا يمكن الوصول إليها إلا بالمرور في أراضي وأجواء الدولة المطوقة لها (مثل: ليسوتو المحتواة بدولة جنوب أفريقيا).

أثره: يجعل الدولة المحتواة تابعة للدولة التي تحيطها في سياستها الداخلية والخارجية، مما يضعف قوتها السياسية والاقتصادية والعسكرية؛ لذلك تسعى الدولة الجبيبة للحفاظ على العلاقات الودية مع الدولة المطوقة لها.

رابعاً: التضاريس

تختلف دول العالم من حيث مظاهر السطح، فهناك دول يغلب عليها الطابع السهلي (هولندا، ألمانيا)، ودول يغلب عليها الطابع الجبلي (سويسرا، اليابان)، ودول متنوعة التضاريس (مصر، البرازيل).

1 المرتفعات (المناطق المرتفعة بالدولة)

آثار إيجابية
  • تمنح الدولة مزيداً من القوة؛ لأنها تشكل مواقع استراتيجية في المراقبة والدفاع.
  • تشكل حدوداً طبيعية واضحة (مثل: جبال البرانس بين إسبانيا وفرنسا).
  • تُعد مناطق سياحية إما للاصطياف (مثل: جبال بلاد الشام) أو للتزلج على الثلوج شتاءً (مثل: جبال الألب في أوروبا).
  • توجد بها ثروات معدنية تُعد أساساً للصناعة.
آثار سلبية
  • صعوبة الاتصال بين أجزاء الدولة.
  • إعاقة تحقيق التنمية الشاملة.
  • تعزيز روح الانفصال لبعض الأقليات في بعض الدول (مثل: إقليم كتالونيا في إسبانيا).

2 السهول

تتنوع السهول في العالم ما بين (سهول فيضية - سهول ساحلية - سهول صحراوية).

كلما زادت مساحة السهول في الدولة أثر ذلك على قوة الدولة إيجاباً وسلباً:

آثار إيجابية
  • تنوع الإنتاج الزراعي ووفرته.
  • تطور العمران والأنشطة الصناعية والتجارية، نظراً لسهولة النقل والمواصلات وإنشاء البنية التحتية.
  • سهولة الاتصال والامتزاج الثقافي، وتعزيز الوحدة بين سكانها.
آثار سلبية
  • جعل الدولة مكشوفة وأقل منعة أثناء تعرضها للاحتلال.
معلومة: تعد الأنهار أكثر ظاهرات السطح تأثيراً في الكيان السياسي للدولة.

خامساً: المناخ

يؤثر المناخ بشكل مباشر أو غير مباشر في تحديد أهمية الدولة ووزنها السياسي حيث يؤثر في نوع التربة والنبات الطبيعي.

1. المناخ المعتدل

يزيد من فاعلية الأنشطة البشرية في مختلف المجالات، مما يساعد على قوة الدولة وبالتالي تقدمها (مثل: معظم دول حوض البحر المتوسط).

2. المناخ المتطرف (شديد الحرارة - شديد البرودة - شديد الجفاف)

يؤدي إلى الحد من فاعلية الأنشطة البشرية فتصبح مناطق خالية أو قليلة السكان، مثل:

  • شمال روسيا وشمال كندا بفعل البرودة.
  • الصحارى الحارة في معظم شمال أفريقيا بفعل الحرارة والجفاف.
ملاحظة: يسهم التقدم العلمي والتكنولوجي في التقليل من الأثر السلبي للمناخ على الدولة من خلال: تطور وسائل النقل والمواصلات، وأجهزة التكييف، والزراعة الحديثة في البيوت البلاستيكية.

3. التنوع المناخي

يسهم في الاقتراب من درجة الاكتفاء الذاتي للدولة حيث التنوع في الإنتاج الزراعي الذي يعمل على تنوع الأنشطة الاقتصادية، مما يؤدي إلى التكامل بين أقاليم الدولة وتعزيز وحدتها الوطنية (مثل: الولايات المتحدة الأمريكية التي تتعدد فيها الأقاليم المناخية).