شرح درس توطيد سلطة محمد علي في مصر | تاريخ الصف الثالث الثانوي
وصف الدرس
المرفقات
المناقشة
عناوين هذا الدرس
- أولاً: مواجهة الأخطار (المملوكي - الإنجليزي - العثماني)
- ثانياً: حملة فريزر (مارس 1807م)
- ثالثاً: القضاء على الزعامة الشعبية
- رابعاً: مذبحة القلعة (مارس 1811م)
في هذا الدرس سندرس:
- مواجهة محمد علي للخطر المملوكي - الإنجليزي - العثماني: للتعرف على محاولات المماليك والإنجليز للتخلص من محمد علي.
- حملة فريزر مارس 1807م: للتعرف على دور المصريين في مواجهة حملة فريزر.
- القضاء على الزعامة الشعبية.
- مذبحة القلعة مارس 1811م.
أدرك محمد علي أنه لكي تستقر له أمور الحكم عليه أن يتخلص من منافسيه، ومن ثم اتخذ عدة إجراءات لتوطيد سيطرته على مصر تتمثل فيما يلي:
أولاً: مواجهة الخطر المملوكي - الإنجليزي - العثماني
في البداية لم يرضخ المماليك والإنجليز لتولية محمد علي حكم مصر، فسعوا للتخلص منه عن طريق:
- 1- مهاجمة المماليك للقاهرة والجيزة: تمكن محمد علي من صد هذه الهجمات ومطاردتهم إلى الصعيد.
- 2- محاولة بريطانيا نقل محمد علي من مصر: حيث رأت بريطانيا في تولية محمد علي تهديداً لمصالحها في مصر.
لذلك طلبت بريطانيا من السلطان العثماني: إسناد ولاية مصر إلى (محمد بك الألفي - أحد زعماء المماليك) أو أي والٍ آخر بدلاً من محمد علي.
النتيجة: وافق السلطان العثماني وأصدر فرماناً عام 1806م بنقله إلى ولاية سالونيك وتعيين موسى باشا والياً على مصر.
النتيجة: وافق السلطان العثماني وأصدر فرماناً عام 1806م بنقله إلى ولاية سالونيك وتعيين موسى باشا والياً على مصر.
ولكن... تدخلت الزعامة الشعبية وأقنعت السلطان العثماني بتثبيت محمد علي والياً على مصر (مما يعبر تاريخياً عن ضعف السياسة للدولة العثمانية).
ثانياً: حملة فريزر (مارس 1807م)
أسبابها
تدهور العلاقة بين بريطانيا والسلطان العثماني لتثبيته محمد علي في حكم مصر، فانتهزت بريطانيا الفرصة وأرسلت حملة بحرية بقيادة "فريزر" للاستيلاء على مصر والتخلص من محمد علي.
أحداثها
- نزلت الحملة بقيادة فريزر الإسكندرية واستولت عليها، وكان "الألفي" حليف الإنجليز قد مات قبل وصول الحملة بشهرين ولم تعلم بريطانيا بذلك.
- كان محمد علي لا يزال في الصعيد يطارد المماليك، فوقع عبء المقاومة على المصريين، وكان لعمر مكرم دور في رسم خطوط المقاومة في رشيد والحماد.
- قاوم المصريون جنود الحملة بضراوة في شوارع رشيد والحماد وأسروا بعض الإنجليز وقتلوا البعض الآخر، فقهقر الإنجليز إلى الإسكندرية للاحتماء بها.
- عاد محمد علي وحاصر الإسكندرية، فاضطر فريزر إلى طلب الصلح وجلاء الحملة مقابل الإفراج عن الأسرى.
- وافق محمد علي ودخل الإسكندرية ظافراً.
ويذلك فشلت الحملة واستفاد محمد علي من نصر لم يحرزه هو. (السبب الرئيسي وراء الفشل هو الخبرة والكفاءة العسكرية للمصريين في مقاومة المحتل).
ثالثاً: القضاء على الزعامة الشعبية
دوافع محمد علي للتخلص من الزعامة الشعبية
- 1 رأى ضرورة الانفراد بحكم مصر دون وصاية شعبية، حيث أدرك قوة الزعامة الشعبية التي كان لها دور واضح في توليته حكم مصر وفرض قيود عليه عند قبوله الولاية.
- 2 توجس (قلق) من زيادة مكانة "عمر مكرم" بين الناس لدوره الواضح في رسم خطوط مقاومة حملة فريزر.
العوامل التي ساعدت محمد علي في التخلص منهم
- 1. انقسام القيادات الشعبية: حول تقدير ومكانة عمر مكرم، حيث أخذ منافسوه يدسون له عند محمد علي، والذي انتهز الفرصة ليزيد من هذه الانقسامات.
- 2. حدوث أزمة اقتصادية عام 1808م: (نتيجة انخفاض فيضان النيل)، استغلها محمد علي واتخذ بعض القرارات والإجراءات الشديدة فيما يتعلق بالضرائب والملكية لتحقق له السيطرة والانفراد بالحكم.
موقف عمر مكرم من الأزمة:
كان لابد من موافقة عمر مكرم على القرارات طبقاً لشروط التولية، ولكنه رفض التباحث مع محمد علي، فانتهزت العناصر المنافسة لعمر مكرم الفرصة وأخذت توغر صدر محمد علي ضده.
كان لابد من موافقة عمر مكرم على القرارات طبقاً لشروط التولية، ولكنه رفض التباحث مع محمد علي، فانتهزت العناصر المنافسة لعمر مكرم الفرصة وأخذت توغر صدر محمد علي ضده.
الإجراءات التي قام بها محمد علي:
- عزل السيد عمر مكرم من نقابة الأشراف ونفيه إلى دمياط عام 1809م.
- تولية "محمد السادات" نقابة الأشراف الذي أصبح أداة طيعة في يد محمد علي.
- وبنفي عمر مكرم والتخلص من الزعامة الشعبية لم يبق أمام محمد علي سوى التخلص من المماليك ليخلص له حكم مصر دون منافسة.
رابعاً: مذبحة القلعة (مارس 1811م)
كان محمد علي قد أغرى المماليك بترك الصعيد والإقامة معه في القاهرة ليكونوا تحت بصره ليأمن مكرهم.
ولكن... عندما طلب منه السلطان التوجه إلى الحجاز لضرب الحركة الوهابية، خشي محمد علي من عودة المماليك لمناوأته منتهزين فرصة غياب الجيش في الحجاز، لذلك دبر مذبحة القلعة.
أحداثها ونتائجها:
- كالتالي: قام بدعوة المماليك إلى الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه "طوسون" إلى الحجاز.
- بعد انتهاء الاحتفال أمر بمحاصرة فرق المماليك وتم قتلهم جميعاً إلا من استطاع الفرار.
- النتيجة النهائية: تخلص محمد علي من آخر منافسيه (المماليك) وانفرد بحكم مصر، وبدأ في بناء القوة الذاتية المنظمة في كل النواحي الاقتصادية والإدارية والسياسية.