info@mokhtalat-edu.com 19019
جديد 2025

بوابتك الأولى للتفوق
في الثانوية العامة

منصة المختلط التعليمية توفر لك أحدث الطرق التعليمية، اختبارات تفاعلية، ومتابعة دورية مع نخبة من أفضل معلمي مصر.

+50,000

طالب مشترك

+1,200

محاضرة مسجلة

4.9/5

تقييم الطلاب

استكمل المذاكرة

عد لمذاكرتك من حيث توقفت

75%

الفيزياء: الفصل الثاني

متبقي 15 دقيقة
40%

اللغة الإنجليزية: Grammar

متبقي 45 دقيقة
درس تعليمي جديد

جاري التحميل...

الكورسات المميزة

اخترنا لك أفضل الكورسات بناءً على مستواك

عرض الكل
course
الأكثر مبيعاً
فيزياء 3 ثانوي

شرح منهج الفيزياء الكهربية كاملاً + حل مسائل بنك المعرفة

inst أ. إبراهيم عادل
course
لغة عربية نحو

كورس النحو الشامل: من البداية وحتى الاحتراف

inst د. محمد صلاح
course
جديد
رياضيات تفاضل

مراجعة التفاضل والتكامل النهائية - توقعات الامتحان

inst م. أحمد سامي
course
كيمياء عضوية

أسرار الكيمياء العضوية وكيفية حل المعادلات الصعبة

inst أ. منى زكي
course
لغة إنجليزية

كورس الترجمة والقصة (The Prisoner of Zenda)

inst Mr. Hossam
course
جغرافيا

الجغرافيا السياسية: خرائط العالم وتوزيع القوى

inst أ. سامح الغريب

مشاهدة غير محدودة

شاهد المحاضرات في أي وقت ومن أي مكان

ملازم PDF

ملخصات ومذكرات عالية الجودة لكل درس

اختبارات دورية

قيم مستواك باستمرار مع بنك أسئلة ذكي

شهادات إتمام

احصل على شهادة بعد الانتهاء من كل كورس

الرئيسية كورساتي الرسائل حسابي

شرح درس إسماعيل ومشروع استقلال مصر | تاريخ الصف الثالث الثانوي

درس إسماعيل ومشروع استقلال مصر | تاريخ 3 ثانوي
الوحدة الثانية: تاريخ

إسماعيل ومشروع استقلال مصر

عناوين هذا الدرس
  • مقدمة: خطة إسماعيل وأهدافه
  • إجراءات الاستقلال (الصدر الأعظم)
  • الفرمانات السلطانية (1866 - 1873)
  • نهاية الفترة الانتقالية (1840-1873)
  • دور مصر الحضاري في القرن الأفريقي
  • المجالات (الصحي، الاقتصادي، الاجتماعي)
في هذا الدرس سندرس:
  • خطة إسماعيل للاستقلال بمصر: للتعرف على إجراءات إسماعيل لتحقيق أهدافه للاستقلال.
  • توسعات إسماعيل في شرق أفريقيا.
  • دور مصر الحضاري في القرن الأفريقي في عهد إسماعيل: للتعرف على دور مصر في عديد من المجالات كالمجال الصحي والمواصلات وتشييد المباني والمجال الاقتصادي والاجتماعي.

أولاً: خطة إسماعيل للاستقلال بمصر

الأهداف:

  • توسيع نطاق استقلاله في حكم البلاد.
  • كسب حقوق ومزايا كثيرة من السلطان العثماني للوصول إلى الاستقلال التام.

ومثال ذلك: أراد إسماعيل التخلص من قيود معاهدة لندن 1840م وفرماني 1841م من أجل تغيير نظام وراثة العرش من أكبر أفراد الأسرة العلوية سناً ليكون في أكبر أنجال إسماعيل نفسه باعتباره حاكماً.

الإجراءات التي اتخذها إسماعيل لتحقيق أهدافه:

كانت خطة إسماعيل للاستقلال بمصر على حساب الخزينة المصرية، حيث:

  • استضاف السلطان عبدالعزيز في أبريل 1863م وصاحب الزيارة حفاوة وإكراميات وهدايا ملأت سفينة كاملة.
  • دفع 60 ألف جنيه للصدر الأعظم فؤاد باشا ليبذل مساعيه الطيبة لدى السلطان لاستصدار الفرمانات اللازمة وانتهت مساعي الصدر الأعظم إلى رفع الجزية السنوية التي تدفعها مصر من 400 ألف جنيه عثماني إلى 750 ألف جنيه.

نتائج الإجراءات التي اتخذها إسماعيل:

  • استدان 3 مليون جنيه.
  • أصدر السلطان العثماني فرمان 1866م وبعدها عدة فرمانات أخرى حققت لإسماعيل بعض مزايا الاستقلال.

ثانياً: أهم الفرمانات التي حصل عليها إسماعيل

1. فرمان مايو 1866م

يُعد البداية لتحقيق استقلال إسماعيل بحكم مصر، حيث تقرر فيه:

  • 1. تغيير وراثة العرش لتصبح في أكبر أبناء إسماعيل الذكور سناً.
  • 2. زيادة عدد الجيش المصري إلى 30 ألف جندي بدلاً من 18 ألف جندي.
  • 3. حق مصر في ضرب النقود.
  • 4. منح الرتب المدنية حتى الرتبة الثانية.
2. فرمان يونيه 1867م

كان له آثار بعيدة المدى في مصر بسبب:

  • • حصول إسماعيل على لقب (خديو) بدلاً من لقب والي، وقد مكن هذا اللقب إسماعيل من: تحقيق قدر من الاستقلال في إدارة شؤون البلاد الداخلية والمالية.
  • • عقد المعاهدات الخاصة بـ: البريد، الجمارك، مرور البضائع والركاب داخل البلاد، وشؤون الضبط للجاليات الأجنبية.
3. فرمان سبتمبر 1872م & فرمان 1873م

فرمان سبتمبر 1872م: وفيه يصبح لإسماعيل حق الاستدانة من الخارج دون الرجوع للسلطان العثماني.


فرمان يونيه 1873م (الفرمان الشامل):

الذي ثبت لمصر حقوقها الكاملة في الاستقلال، فيما عدا:

  • 1. عقد المعاهدات السياسية.
  • 2. حق التمثيل الدبلوماسي.
  • 3. صناعة المدرعات الحربية.
  • 4. مع استمرار دفع الجزية السنوية.
نهاية الفترة الانتقالية:
يُعد عهد إسماعيل نهاية لفترة انتقالية امتدت منذ تقلص نفوذ محمد علي بسبب تسوية لندن 1840م وفرماني 1841م حيث ترتب عليهم:
• توقف مشروعات التنمية التي كانت تتم في إطار نظام الاحتكار.
• فتح أسواق البلاد أمام المنتج الأجنبي وخاصة البريطاني تطبيقاً لاتفاقية بلطة ليمان (والتي رفضها محمد علي).
• دخول رأس المال الأوروبي مجال الاستثمارات المختلفة.

وهذا يفسر توقف أو تجمد التنمية الذاتية للمجتمع المصري.
* دخل إسماعيل في سلسلة من مشروعات التنمية والتوسعات التي أعادت إلى أذهان أوروبا عصر محمد علي من حيث بروز قوة مصر مرة أخرى.

ثالثاً: دور مصر الحضاري في القرن الأفريقي في عهد إسماعيل

بسطت مصر إدارتها على بلدان القرن الأفريقي في عهد إسماعيل وقامت الإدارة المصرية في تلك المناطق بنشاط عمراني كبير شمل كافة المجالات الآتية:

1 المجال الصحي

عندما تسلمت الإدارة المصرية هذه المناطق كانت الأمراض تنتشر فيها، مثل: الكوليرا، والدوسنتاريا، والجدري.

لذلك: قررت الإدارة المصرية إنشاء وحدات صحية في سواكن ومصوع.

2 مجال المواصلات

  • قامت الإدارة المصرية بإنشاء خطاً للبريد يصل بلدان القرن الأفريقي بمصر.
  • رتبت الإدارة المصرية خطوطاً ملاحية بحرية من:
    • مصوع ← سواكن ← جدة.
    • مصوع ← سواكن ← السويس.

3 مجال تشييد المباني

قامت الإدارة المصرية بـ:

  • بناء مساكن صحية للأهالي.
  • تشييد مستشفيات ومساجد وكنيسة.
  • مد مواسير المياه العذبة من العيون والآبار.

4 المجال الاقتصادي

الزراعة
  • • حثت الإدارة المصرية الأهالي على زراعة الأراضي البور ووفرت لهم المياه اللازمة لذلك.
  • • جلبت الإدارة المصرية بذور الخضر والفواكه من مصر لزراعتها في هذه البلدان.
التجارة

وفرت الإدارة المصرية الطرق والأمن فسارت التجارة في هذه المناطق بأمان.

الصناعة

صاحب بعض الشباب الصوماليين الجنود الحرفيين بالجيش المصري كي يتعلموا منهم حرفة البرادة والحدادة كما تعلم الأهالي منهم صناعة الأقمشة.

5 المجال الاجتماعي

اهتمت الإدارة المصرية بـ:

  • نشر السلام الاجتماعي بين الأهالي والقبائل (على وجه الخصوص): فقامت بتشكيل مجالس صلح للفصل في المنازعات لدرجة أن الإدارة المصرية كانت (في بعض الأحيان) تقوم بدفع ديات القتلى لعجز هذه القبائل عن الوفاء بها حقناً للدماء.
  • الجانب الروحي: أرسلت بعض علماء الأزهر الشريف لتثقيف الأهالي في الدين الإسلامي.
  • التعليم: فأنشئت بعض المدارس لتعليم الحساب والخط والنحو.

شرح درس أحوال مصر في عصر خلفاء محمد علي | تاريخ 3 ثانوي 2026

أحوال مصر في عصر خلفاء محمد علي
الوحدة الثانية: تاريخ

أحوال مصر في عصر خلفاء محمد علي

عناوين هذا الدرس
  • مقدمة: سقوط نظام الاحتكار (معاهدة بلطة ليمان)
  • أولاً: الأوضاع الاقتصادية (الزراعة وقانون المقابلة)
  • أثر سقوط الاحتكار على الصناعة
  • التجارة والنقل ومشروع قناة السويس
  • ثانياً: الأوضاع الاجتماعية
  • ثالثاً: التعليم والحياة الثقافية
  • رابعاً: السلطتين التنفيذية والتشريعية
  • خامساً: السلطة القضائية والقوة العسكرية
في هذا الدرس سندرس:
  • أحوال مصر في عهد خلفاء محمد علي: للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
  • للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على التعليم والحياة الثقافية.
  • للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على السلطتين التنفيذية والتشريعية.
  • للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على السلطة القضائية والقوة العسكرية.

سقوط نظام الاحتكار

أثر نظام الاحتكار الذي اتبعه (محمد علي) على تسويق المنتجات الأوروبية في مصر، فوقفت الدول الأوروبية ضده وتم عقد معاهدة بلطة ليمان ثم تسوية لندن للتخلص من هذا النظام مما أثر على أحوال مصر المختلفة في عهد خلفاء محمد علي.

معاهدة بلطة ليمان (أغسطس 1838م):
كان تطبيق معاهدة بلطة ليمان في إطار تسوية لندن 1840م إيذاناً ببدء سقوط نظام الاحتكار.
  • سببها: رغبة بريطانيا في القضاء على نظام الاحتكار الذي مارسه محمد علي والذي كان حجر عثرة أمام الرواج التجاري الأوروبي حيث أغلقت مصر أسواقها أمام البضائع الأوروبية في الوقت الذي كانت أوروبا في حاجة إلى أسواق لتصريف منتجاتها بعد الثورة الصناعية.
  • نصها: إلغاء نظام الاحتكار التجاري الذي يتبعه محمد علي ويبدأ التنفيذ في يوليو 1839م.
  • موقف محمد علي منها:
    - في بداية الأمر رفض تنفيذها لكي يحافظ على الإنتاج الداخلي في مصر، وإبقاء لقدرته على تسويقه في الخارج في إطار المنافسة.
    - ثم اضطر إلى تنفيذها في إطار تسوية لندن عام 1840م (كما تعرفنا سابقاً).
نتائجها:
1. سقوط نظام الاحتكار.
2. دخول الاستثمارات الأجنبية في مجال توظيف المال والإنتاج بمقتضى اتفاقيات تجارية مع مختلف الدول الأجنبية.
3. سيادة مناخ الحرية الاقتصادية وإن كان ذلك لصالح الأجانب أكثر منه لصالح المصريين.

كان لسقوط نظام الاحتكار في أواخر عهد محمد علي وخلفائه آثار امتدت إلى جميع نواحي الحياة.

أولاً: أثر سقوط نظام الاحتكار على الوضع الاقتصادي في مصر

1 أثر سقوط نظام الاحتكار على الزراعة

  • أصبح المزارعون أحراراً في زراعة ما يشاءون من الغلات، وبالأسلوب الذي يريدونه.
  • حدث تأخر وجمود في أساليب الزراعة.
  • ألغيت ضريبة الدخولية التي كانت تجبى على الحاصلات والمتاجر المتبادلة بين أسواق القرى عند دخول السوق والتي كانت بمقدار 12% (في عهد سعيد).
  • توسعت ملكية الأراضي الزراعية حيث تحولت من ملكية انتفاع فقط إلى الحق في توريث الأرض أو هبتها أو وقفها.
  • ازدهرت زراعة القطن في مصر وارتفع ثمنه لاحتياج السوق الأوروبية له وخاصة إنجلترا.
  • حدثت محاولات لتطوير أساليب الزراعة وتم إدخال نباتات جديدة (في عهد إسماعيل).
  • صدر قانون المقابلة في أغسطس 1871م، فمع دخول الاستثمارات الأجنبية وانفتاح المجال أمام الاقتراض من البنوك الأجنبية (أيام حكم سعيد وإسماعيل) بدأت الحكومة المصرية تواجه مشكلة سداد الديون في مواعيدها، وفي سبيل ذلك صدر قانون المقابلة.
قانون المقابلة (أغسطس 1871م):
نص قانون المقابلة على: أن الذين يدفعون ستة أمثال الضريبة المقررة على الأرض مرة واحدة، يعفون من نصف الضريبة المقررة بصفة مستمرة، ويكون لهم حق الملكية التامة عليها.
نتائج تطبيق قانون المقابلة:
- كان أحد أسباب استقرار المزارعين والفلاحين.
- الاهتمام بالإنتاج الزراعي.

2 أثر سقوط نظام الاحتكار على الصناعة

قلة إنتاج مصانع الدولة بعد إغلاق معظمها.

تدهور الصناعات الحرفية الصغيرة وكسادها واختفاء بعضها وخاصة في القاهرة وذلك لعدم قدرتها على منافسة الإنتاج الأجنبي الذي بدأ يغمر السوق المحلية.

في أواخر عهد عباس، وأوائل عهد سعيد
ازدهرت بعض الصناعات الحربية بسبب اشتراك مصر في حرب القرم بين تركيا وروسيا (1853م : 1856م) بناءً على طلب السلطان العثماني.
في عهد إسماعيل
استمر انتعاش الصناعات الحربية بسبب:
  • - زيادة عدد الجيش.
  • - رفع القيود عن بناء المعدات الحربية حيث جددت المصانع القديمة وأقيمت مصانع جديدة.
انتعشت الصناعات التجهيزية، مثل: حلج القطن واستخراج الزيوت ودبغ الجلود.
انتعشت الصناعات التحويلية، مثل: صناعة السكر والغزل والنسيج والورق.

3 أثر سقوط نظام الاحتكار على التجارة والنقل والمواصلات

لم تتأثر التجارة الداخلية كثيراً بزوال نظام الاحتكار لأن التخفيف من قيود الاحتكار كان تدريجياً حيث:

  • سمح للمنتجين الزراعيين بإقامة حلقات لبيع الإنتاج بالمزايدة بدلاً من البيع عن طريق الشونة الحكومية.
  • سمح للتجار الإنجليز بالاتجار في المنتجات الزراعية والصناعية وبيعها في مصر وتصديرها للخارج.
  • قام الأجانب بتوريد ما تحتاجه السوق المصرية من منتجات.
نتيجة لزيادة حجم التجارة ونشاط التجار الأجانب في الاستيراد والتصدير في عهد سعيد (زاد الاهتمام بالنقل والمواصلات) فقام بما يلي:
  • إنشاء الخط الحديدي بين الإسكندرية والقاهرة، وبين القاهرة والسويس.
  • تمهيد الطرق البرية والسكك الزراعية وتوسيع شبكة البرق والبريد.
  • تأسيس شركتان للملاحة أحدهما بحرية والأخرى نيلية برؤوس أموال أجنبية.
  • الموافقة على مشروع قناة السويس.

اهتم إسماعيل بالنواحي التجارية حيث اهتم بالأسطول التجاري فأنشأ شركة للملاحة التجارية، قامت بدور أساسي في تنشيط حركة التجارة الخارجية لمصر وسهلت مواصلاتها البحرية مع الأقطار الأخرى.

مشروع قناة السويس

يعد أهم المشروعات التي ظهرت في مناخ سقوط الاحتكار ودخول الاستثمارات الأجنبية.

الهدف من المشروع: تسهيل مرور التجارة بين الشرق (مناطق المواد الخام والتسويق والاستهلاك)، والغرب (مناطق الإنتاج).

موقف محمد علي من مشروع قناة السويس:
كان قد تم عرض مشروع قناة السويس على (محمد علي) ولكنه رفض قائلاً: «لا أريد بسفوراً في مصر» إشارة إلى مضيق البسفور التركي والذي كان سبباً في تدخل الدول الأوروبية في السياسة التركية (الدولة العثمانية) من أجل ضمان حرية الملاحة الدولية فيه.

وافق سعيد على منح صديقه الفرنسي فرديناند دليسبس امتياز حفر القناة واحتكار استثمارها (الانتفاع بها) 99 سنة من تاريخ افتتاحها للملاحة في نوفمبر 1869م.

جاءت شروط هذا الامتياز مجحفة للمصريين، حيث تقضي بأن:

  • تتنازل الحكومة المصرية للشركة عن كل الأراضي المطلوبة لحفر القناة مع الإعفاء من الضرائب.
  • تلتزم الحكومة المصرية بحفر ترعة توصل المياه العذبة للعاملين بالمشروع (عرفت فيما بعد بترعة الإسماعيلية).
  • للشركة حق انتزاع الأراضي المملوكة للأفراد واللازمة للمشروع مقابل تعويض مالي عادل.
  • للشركة امتياز استخراج المواد الخام للمشروع من المناجم والمحاجر الحكومية دون ضرائب.
  • تقدم الحكومة المصرية 4/5 العمال من المصريين لحفر القناة.
  • تحصل مصر مقابل الأراضي والامتيازات الممنوحة للشركة على 15% من صافي الأرباح.
  • تحصل مصر على 44% من أسهم الشركة (واستخدمت لتسوية الديون فيما بعد).

رغم أهمية مشروع قناة السويس في مجال التجارة إلا أن تطورات تنفيذه جعلت منه مظهراً من مظاهر التدخل الأجنبي وصفع الإرادة السياسية للدولة آنذاك.

ثانياً: أثر سقوط نظام الاحتكار على الأوضاع الاجتماعية

تأثرت طبيعة القوى الاجتماعية في مصر نتيجة إطلاق سياسة الباب المفتوح في المجالات الاقتصادية حيث:

  • تدهورت طوائف الحرف ومكانة شيوخ الطوائف.
  • تناقص دور التاجر المحلي لحساب الوكالات الأجنبية.
  • برزت طبقة كبار ومتوسطي ملاك الأراضي الزراعية بمختلف شرائحها وبدأوا يتطلعون إلى المشاركة في الحياة السياسية.

ثالثاً: أثر سقوط نظام الاحتكار على التعليم

كان لتقلص نفوذ محمد علي سياسياً والقضاء على نظام الاحتكار اقتصادياً آثاره السلبية على مسار النهضة التعليمية التي تمت في عهده.

في عهد عباس وسعيد
  • - ساءت أحوال المدارس وأغلق بعضها وتقلصت البعثات لأوروبا.
  • - ألغى ديوان المدارس وتوقفت البعثات تقريباً.
  • - بدأ تشجيع الأجانب من أوروبا والولايات المتحدة على إنشاء مدارس خاصة بهم (مدارس للتبشير) مما ساعد على تعميق ازدواجية الفكر والثقافة في مصر.
في عهد إسماعيل
كان هناك اهتمام بالتعليم حيث سعى لإعادة بناء مصر على النظم الأوروبية (متأثراً بحياته هناك) ورأى أن التعليم هو الوسيلة الأساسية ولتحقيق ذلك قام بـ:
  • - الاهتمام بتعليم البنات حيث أقام مدرستين للبنات بالقاهرة (مدرسة السنية ومدرسة القربية).
  • - الاهتمام بالتعليم الصناعي والزراعي والمساحة والمحاسبة.
  • - الاهتمام بالمدارس الابتدائية والثانوية (مثل المدرسة التجهيزية بالعباسية ورأس التين).
  • - التشجيع على الالتحاق بالتعليم عن طريق الاهتمام بإقامة الحفلات المدرسية لاختتام نهاية العام الدراسي ويحضرها كبار رجال الدولة وتوزع فيها الجوائز والمكافآت على الناجحين المتقدمين.

أثر سقوط نظام الاحتكار على الحياة الثقافية

كان لسقوط نظام الاحتكار آثاره السلبية على الحياة الثقافية في مصر في عهد خلفاء محمد علي إلى أن جاء إسماعيل فلم يتوقف الأمر في عهده على الاهتمام بالتعليم في المراحل والتخصصات المختلفة بل انفتح المجال لحركة ثقافية متنوعة أثرت في بناء شخصية مصر الثقافية حيث تم:

  • إنشاء عدة جمعيات، مثل:
    - جمعية المعارف عام 1868م وذلك بهدف نشر الثقافة عن طريق: التأليف والنشر بالاكتتاب العام، وطبع طائفة من أمهات الكتب في التاريخ والفقه والأدب.
    - الجمعية الجغرافية عام 1875م للعناية بالأبحاث الجغرافية.
    - الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1878م بهدف: إعانة الفقراء وإنشاء مدارس خاصة لتعليم البنين والبنات لمواجهة طغيان المدارس الأجنبية التي انتشرت في مصر.
  • تأسيس دار الكتب عام 1870م.
  • إنشاء الصحف العلمية والأدبية والسياسية والتي أطلق لها حرية الكتابة خاصة في أواخر عهد إسماعيل حينما اصطدم بالمطامع الأوروبية وشعوره بوطأة التدخل الأجنبي، وكان لهذه الصحف الفضل في إنارة الأذهان ونشر العلوم والمعارف، كما ظهرت بعض الصحف الأجنبية.
وقد ترتب على النهضة التعليمية والثقافية في عهد إسماعيل:
1. ارتقاء مستوى الوظائف العامة حيث تولاها المتخرجون من المدارس والمعاهد وأعضاء البعثات.
2. بروز علماء في تخصصات مختلفة حيث كانت البيئة مناسبة لذلك.
3. وجود الأجانب ومؤسساتهم بكثرة هائلة في عهد إسماعيل: حدوث ميل عام للمجتمع المصري لمحاكاة الأوروبيين في نمط الحياة حيث تم اقتباس عوائدهم في مختلف ألوان الحياة (مسكن – ملبس – مأكل ... وغيرها).

رابعاً: السلطتين (التنفيذية والتشريعية)

في عهدي عباس وسعيد
  • 1. استمر الحكم المطلق وتركيز السلطات في يدهما.
  • 2. أهمل مجلس المشورة.
  • 3. تم تخفيض عدد الدواوين أو الوزارات إلى أربعة وأصبحت تختص بالأمور السيادية بعد أن تُرِك النشاط الاقتصادي حراً للأفراد بسبب الانكماش السياسي والاقتصادي الذي فرض على مصر بعد الإيقاع بمحمد علي.
في عهد إسماعيل
أدت أزمة الديون للتدخل الأجنبي في شئون البلاد وأصبح الأجانب يقاسمونه شئون الحكم.
كان عهده أحد عهود الحكم المطلق حيث:
• لم يكن مجلس شورى النواب الذي أنشأه عام 1866م أكثر من هيئة استشارية وليست تشريعية فكان هدف إسماعيل من وراء إنشاءه أن يكون المجلس واجهة تضفي على الحكم رونقاً وبهاءً. والدليل على ذلك:
- أن المجلس لم يتكون بناءً على مطالبة جماهيرية بل كان منحة من الحاكم.
- حصر حق الترشيح للمجلس في شرائح اجتماعية معينة فجاء معظم أعضاء المجلس من العمد والمشايخ والأعيان وقليل من أصحاب المصالح التجارية والصناعية.
- لم يكن للمتعلمين من غير الأعيان نصيب في عضوية المجلس.
• كان مجلس النظار الذي أنشأه عام 1878م عبارة عن سلطة تنفيذية لما يقوله الخديو.

وعلى الرغم مما سبق، كان إسماعيل صاحب تجربة تنموية طموحة لتطوير مصر وكان عصره عصر تقدم ونهضة علمية وثقافية.

خامساً: السلطة القضائية والقوة العسكرية

6 السلطة القضائية

في عهد سعيد
  • أصبحت جمعية الحقانية تعرف باسم مجلس الأحكام وكانت بمثابة هيئة استئناف عليا في البلاد.
  • استمرت المحاكم الشرعية تقوم بعملها في المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية وانتقال الملكية في كل البلاد.
  • أنشئت محاكم أو مجالس جديدة للفصل في المسائل المدنية والتجارية عرفت بمجالس الأقاليم.
  • أنشئ مجلس خاص باسم قومسيون مصر عام 1861م اختص بالنظر في القضايا التي يرفعها الأجانب على المصريين فيما عدا العقارات والملكية.
في عهد إسماعيل
توحدت المحاكم القنصلية في محكمة واحدة عُرفت باسم المحكمة المختلطة والتي أنشئت عام 1875م.

7 القوة العسكرية

أدى تقلص نفوذ محمد علي (بعد معاهدة لندن 1840م، وفرماني 1841م) وانحسار نفوذ مصر وتقلص حدودها إلى ظهور بعض الآثار السلبية على التنظيم العسكري وظهر ذلك:

في عهد عباس
  • لم يكن الجيش موضع اهتمامه.
  • أدخل عدداً كبيراً من عناصر الأرناؤود (الذين استبعدهم محمد علي من قبل) ليكونوا في خدمته الخاصة.
في عهد سعيد
  • اعتنى بالجيش فجعل التجنيد إجبارياً للجميع على اختلاف الطبقات ولفترة قصيرة بعد أن كان قاصراً على الفقراء ولفترة غير محددة؛ لذلك بدأ الناس في عهده يحبون الجندية ولا يعتبرونها نوعاً من التفرقة الاجتماعية.
  • اهتم بتجديد الأسطول البحري إلا أن إنجلترا أوعزت إلى السلطان العثماني لمنعه من ذلك.
في عهد إسماعيل
اهتم إسماعيل بالنواحي الحربية حيث قام بـ:
  • إرسال بعثة حربية من خيرة ضباط الجيش إلى فرنسا لاقتباس الخبرات اللازمة.
  • إحضار بعثة حربية فرنسية من الضباط لتنظيم المدارس الحربية المصرية، وتولى هؤلاء الضباط الفرنسيين نظارة بعض المدارس الحربية في البداية.
  • إصدار صحيفتين للشئون العسكرية إسهاماً في تثقيف عقول العسكريين 1873م.
  • الاهتمام بالأسطول عن طريق:
    1. تجديد الأسطول الحربي وإعادة النشاط إلى ترسانة الإسكندرية.
    2. تجديد المدرسة البحرية بالإسكندرية، وإقامة أخرى بجوار الترسانة.
ولكن: في أواخر عهد إسماعيل ضعف الجيش نتيجة الأزمة المالية وارتباك شئون الحكومة حتى وقع تحت سيطرة الإنجليز بعد احتلالهم لمصر عام 1882م (في عهد توفيق).
فترات حكم أسرة محمد علي
  • محمد علي: 1805م : 1848م
  • إبراهيم باشا: 1848م (حكم عدة شهور)
  • طوسون: توفي في حياة أبيه ولم يتول الحكم.
  • عباس باشا الأول: 1848م : 1854م (تولى الحكم باعتباره أكبر أفراد أسرة محمد علي سناً).
  • سعيد باشا: 1854م : 1863م
  • الخديو إسماعيل: 1863م : 1879م
  • الخديو توفيق: 1879م : 1892م
  • الخديو عباس حلمي الثاني: 1892م : 1914م
  • السلطان حسين كامل: 1914م : 1917م
  • أحمد فؤاد الأول: (سلطاناً 1917م : 1922م) - (ملكاً 1922م : 1936م).
  • الملك فاروق: 1936م : 1952م
  • أحمد فؤاد الثاني: 1952م : 1953م (تحت مجلس وصاية ثم تم إلغاء النظام الملكي).

سياسة مصر الخارجية في عهد محمد علي - تاريخ الصف الثالث الثانوي 2026

درس سياسة مصر الخارجية في عهد محمد علي | تاريخ 3 ثانوي
الوحدة الثانية: تاريخ

سياسة مصر الخارجية في عهد محمد علي ومحاولات الاستقلال عن الدولة العثمانية

عناوين هذا الدرس
  • مقدمة: السياسة الخارجية ومحاولات الاستقلال
  • أولاً: حروب استجابة لأوامر السلطان (الجزيرة العربية واليونان)
  • ثانياً: حروب تمت بإرادة محمد علي (ضم السودان)
  • ضم الشام والأناضول (الأسباب والمحاولات)
  • انتصارات الجيش المصري وصلح كوتاهية
  • مظاهر التدخل الأوروبي (معاهدة بلطة ليمان)
  • معاهدة لندن 1840م وفرمانا 1841م
في هذا الدرس سندرس:
  • سياسة مصر الخارجية في عهد محمد علي: للتعرف على سياسة مصر الخارجية وعلاقاتها بالقوى الدولية.
  • حروب محمد علي التي تمت استجابة لأوامر السلطان العثماني: للتعرف على حروب محمد علي في شبه الجزيرة العربية وفي اليونان.
  • حروب محمد علي التي تمت بإرادته: للتعرف على حروب محمد علي في السودان وفي الشام.
  • معاهدة لندن 1840م وفرمانا فبراير ويونيه 1841م.

كانت سياسة مصر الخارجية وعلاقاتها بالقوى الدولية عبر المراحل التاريخية المختلفة يحددها موقع مصر ومجالها الحيوي.

  • قبل تولية محمد علي لم يكن لمصر سياسة خارجية وذلك لخضوعها منذ مطلع القرن الـ 16م (1517م) لحكم الدولة العثمانية وعليها أن تتبع السلطان العثماني في الحرب والسلم على السواء.

العلاقة بين حروب محمد علي ومحاولة استقلاله عن الدولة العثمانية:

  • بعد تولي محمد علي حكم مصر بدأت محاولات الاستقلال الحقيقية عن الدولة العثمانية وكانت البداية عندما ذهبت قواته إلى الجزيرة العربية لإخماد الدعوة الوهابية بناءً على طلب السلطان العثماني.
  • تبلورت محاولات الاستقلال بشكل واضح عندما حدث الصدام مع السلطان العثماني في الشام حيث أدرك محمد علي أهمية وجود رابطة عربية تجمع بلدان وادي النيل والجزيرة العربية والشام (حوض البحر المتوسط) في خصوصية واحدة لمواجهة الرابطة العثمانية.
من ناحية أخرى: كانت توسعات محمد علي في السودان والجزيرة العربية وحوض البحر المتوسط تقوم بدور الظهير للحكومة المركزية التي أقامها محمد علي في مصر.

أولاً: حروب تمت استجابة لأوامر السلطان العثماني

1. حروب شبه الجزيرة العربية (1811م : 1819م)

نتائجها:

  • 1. توطيد مركز محمد علي ورفع قدره من تابع إلى حاكم مستقل.
  • 2. أصبح لمصر وجود عسكري وسياسي في الجزيرة العربية حيث أسند السلطان لمحمد علي مشيخة الحرم المكي ولابنه إبراهيم ولاية جدة.
  • 3. اتسع مجال مصر ليشمل الحجاز، نجد، عسير، وجزءاً من اليمن ومن الخليج العربي.
  • 4. كان للوجود المصري السياسي والعسكري في شبه الجزيرة العربية دوراً مؤثراً في تكوين الرابطة العربية لمواجهة الرابطة العثمانية.
ملاحظة هامة: كانت بريطانيا تراقب بعين الحذر توسع محمد علي وما يمثله من خطورة على طريق المواصلات الإمبراطوري.
2. حرب اليونان (حرب المورة) (1821م : 1828م)

نتائجها:

  • 1. ضم جزيرة كريت لولاية مصر.
  • 2. اكتساب الجيش المصري الخبرات الميدانية.
  • 3. ارتفاع شأن مصر دولياً حيث تم التفاوض مع محمد علي مباشرة للتوصل إلى اتفاقية لإنهاء الحرب عام 1828م.
  • وكانت هذه النتائج الإيجابية في صالح بناء القوة الذاتية لمصر ومسئولة عن نمو فكرة الانفصال عن الدولة العثمانية وتحقيق استقلال مصر.

ثانياً: حروب تمت بإرادة محمد علي

1 ضم السودان (1820م : 1822م)

كانت أول حرب تمت بإرادة محمد علي.

أهدافها
  • 1. متابعة المماليك الهاربين من مذبحة القلعة إلى دنقلة بالسودان.
  • 2. اكتشاف مناجم الذهب والماس نظراً لأهمية الذهب كمقوم للسلع والتبادل التجاري.
  • 3. تنمية التجارة.
  • 4. تجنيد السودانيين في الجيش.
  • 5. تحقيق فكرة المجال الحيوي لمصر والامتداد الطبيعي لها من ناحية الجنوب.
الإجراءات التي قام بها محمد علي في السودان
  • 1. وحد أجزاء السودان لأول مرة تحت اسم السودان.
  • 2. عين حاكماً عاماً على السودان برتبة (حكمدار) يجمع في يده السلطتين العسكرية والمدنية بالتنسيق مع ديوان الداخلية في مصر.
  • 3. قسم السودان إلى مديريات والمديريات إلى أقسام ونظمت على نفس نظام التقسيم الإداري في مصر.
  • 4. بنى مدن جديدة مثل: مدينة الخرطوم (التي أصبحت عاصمة للسودان عام 1830م)، ومدينة كسلا على النيل الأزرق.
  • 5. زار السودان عام 1838م وقدم منحاً تعليمية لستة من السودانيين لدراسة العلوم الزراعية في مصر.
  • 6. استقدم أبناء زعماء السودان للدراسة في مصر، كما شارك السودانيين إخوانهم المصريين في بعثاتهم التعليمية إلى أوروبا.
  • 7. أدخل زراعات مصرية، مثل: القمح، والخضراوات، وأشجار الفاكهة المختلفة.

وقد ساعد ضم محمد علي للسودان على اكتشاف منابع النيل وأواسط أفريقيا من خلال التوسعات التي تمت فيما بعد في عهد إسماعيل.

2 ضم الشام والأناضول (1831م : 1840م)

كانت رغبة وتطلع محمد علي لضم الشام أسبق من ضم السودان وسابقة لحروبه بالجزيرة العربية.

محاولات محمد علي لضم الشام:

  • فكر عام 1810م في مخاطبة السلطان العثماني ليتنازل له عن الشام مقابل مبلغ من المال.
  • عاودته الفكرة أثناء حروب الجزيرة العربية فطلب من السلطان أن يعهد إليه بولاية الشام بدعوى أهميتها في إخضاع الوهابيين فرفض السلطان.
  • بعد ضم السودان ووجوده في شبه الجزيرة العربية أصبحت فكرة ضم الشام أكثر إلحاحاً.

الأسباب (الدوافع) الحقيقية لضم الشام:

  • تقوية الجبهة العربية في مواجهة الدولة العثمانية.
  • تأمين حدود مصر الشمالية الشرقية.
  • أهمية بلاد الشام باعتبارها المجال الحيوي الشمالي لمصر.
السبب المعلن (الذريعة) للحرب:
بعد حرب اليونان طلب محمد علي من السلطان أن يضم الشام كمكافأة له وتعويضاً عن خسائره، فرفض السلطان وأعطاه جزيرة كريت التي لم ترضيه لبعدها وتمرد أهلها.
كانت المحاولة الأخيرة عندما قرر محمد علي خوض الحرب في الشام مرجعاً السبب إلى رفض والي عكا إعادة الفلاحين المصريين الهاربين إلى بلاد الشام (تخلصاً من الضرائب وفراراً من الخدمة العسكرية) باعتبارهم رعايا عثمانيين يحق لهم الاستقرار في أي مكان يتبع الدولة العثمانية.
فكان ذلك هو السبب المعلن لقراره بالتوسع في الأراضي الشامية أكتوبر 1831م وإرسال الجيش المصري لضمها.

الانتصارات المتتالية للجيش المصري في الشام والأناضول:

  • دخل عكا (مايو 1832م).
  • دخل دمشق (يونيه 1832م).
  • دخل حمص (يوليو 1832م).
  • تخطى الحدود الشمالية لسوريا ودخل أراضي الأناضول وتمركز في "أدنة" (مفتاح الزحف داخل الأناضول).
  • واصل الزحف في طريق الآستانة عاصمة الدولة العثمانية مما اضطر السلطان العثماني لعقد صلح كوتاهية مع محمد علي عام 1833م.
نتائج انتصارات الجيش المصري في الشام والأناضول:
1. توسعت الدولة المصرية، بمقتضى صلح كوتاهية حيث:
- بسط محمد علي نفوذه على بلاد الشام وأدنة.
- تأييد سلطان "محمد علي" على كريت والحجاز ومعظم الجزيرة العربية.

2. قام محمد علي بعدة إجراءات في الشام باعتبارها المجال الحيوي الشمالي لمصر حيث قام بـ:
- إخضاع الأمراء الإقطاعيين ونزع السلاح منهم.
- توطيد الأمن وفرض النظام.
- إقرار سلطة الحكومة المركزية في مصر.
- تنشيط التجارة والزراعة.
- فرض نظام التجنيد.

اعتزم محمد علي إعلان الاستقلال التام عن السلطة العثمانية وصارح قناصل الدول الأوروبية بذلك، لكن تدخلت الدول الأوروبية للحد من نفوذ محمد علي.

مظاهر تدخل الدول الأوروبية للحد من نفوذ محمد علي

1. صلح كوتاهية 1833م
لم يكن إلا تسوية مؤقتة لأن السلطان كان قد رتب الأمر لمواجهة محمد علي عسكرياً وظهر ذلك في معاهدة يوليو 1833م.
2. معاهدة يوليو 1833م (خيانة السلطان)
اتفاق سري بين روسيا والسلطان العثماني.
سببها: رغبة السلطان في مواجهة محمد علي عسكرياً وإخراجه من بلاد الشام (سوريا).
نصها: يلتزم الطرفان بأن يساعد كل منهما الآخر أمام الخطر الخارجي أو الداخلي (وبذلك تُعد معاهدة دفاعية هجومية).

3. منع محاولات "محمد علي" إعلان الاستقلال

  • عام 1834م صارح محمد علي قناصل الدول الأوروبية باعتزامه إعلان الاستقلال التام عن الدولة العثمانية فحذروه من الإقدام على هذه الخطوة.
  • عام 1838م جدد عزمه في الاستقلال بسبب دسائس السلطان العثماني ضد حكمه في الشام لكن الدول الأوروبية لم تشجعه أيضاً خشية ازدياد نفوذ محمد علي وقوته وما يمثله من خطر على التوازن الدولي.

4. تحريض إنجلترا للسلطان العثماني لقتال وإخضاع محمد علي

تم ذلك بعد رفضه تنفيذ معاهدة بلطة ليمان التجارية التي عقدتها إنجلترا مع السلطان العثماني عام 1838م ووافقت عليها فرنسا لإلغاء نظام الاحتكار الذي يتبعه محمد علي مما أدى إلى إخفاق مساعي الصلح بين محمد علي والسلطان واشتباك قواتهما في موقعة نزيب (نصيبين) على الحدود التركية السورية شمال حلب في يونيه 1839م.

نتائج موقعة نزيب 1839م:
  • هزيمة الجيش العثماني هزيمة ساحقة.
  • قيام قائد الأسطول العثماني بتسليم أسطوله لمحمد علي دون قتال.
  • ازدياد قوة محمد علي وتفوقه على الدولة العثمانية براً وبحراً.
نتيجة لانتصارات محمد علي انزعجت الدول الأوروبية وقامت بعقد معاهدة لندن 1840م.

معاهدة (تسوية) لندن يوليو 1840م

أطرافها السلطان العثماني مع الدول الأوروبية الكبرى (ما عدا فرنسا حيث تم الاتفاق من وراء ظهرها نظراً للتنافس التقليدي بينها وبين إنجلترا).
أسبابها أثارت انتصارات محمد علي وخاصة بعد معركة نزيب (نصيبين) لدى الدول الأوروبية الكبرى مسألة توازن القوى فلم تكن تسمح بتفوق مصر وتوسيع نفوذها الذي شمل بلاد الشام والجزيرة العربية وكريت فدخلت في مفاوضات مع السلطان العثماني لفرض ما تراه من شروط على (محمد علي) لحفظ توازن القوى في المنطقة.

أهم شروط معاهدة لندن 1840م:

  • يعطى محمد علي وخلفاؤه حكم مصر وراثياً وعكا طوال حياته، وإخلاء جزيرة كريت والحجاز وأدنة، وإعادة الأسطول العثماني.
  • يدفع محمد علي جزية سنوية للسلطان.
  • يلتزم محمد علي بتطبيق كافة المعاهدات التي عقدها السلطان مع الدول الأوروبية وفي مقدمتها معاهدة بلطة ليمان.
  • تعد قوات محمد علي البرية والبحرية جزءاً من قوات السلطان وفي خدمته.
  • إذا لم يقبل محمد علي هذه الشروط:
    - خلال عشرة أيام يُحرم من حكم ولاية عكا (فلسطين).
    - خلال عشرة أيام أخرى يصبح السلطان في حل من حرمانه من ولاية مصر.
  • إذا رفض محمد علي هذه الشروط يلجأ الحلفاء الموقعون على المعاهدة إلى استخدام القوة ضده مع الالتزام بحماية عرش السلطان العثماني.
موقف محمد علي من تسوية لندن:
في البداية رفض المعاهدة (بناءً على تحريض فرنسا له)، واستعد للحرب ولكنه اضطر بعد ذلك لقبول شروط معاهدة لندن بسبب:
- تخلي فرنسا عنه.
- استعداد الدول الأوروبية لحصاره.
- قيام أهالي سوريا بثورة ضده.

نتائج معاهدة لندن:

  • حرمت مصر من انتصاراتها الخارجية وبقاء مصر في حدودها قبل التوسع.
  • جعلت لمصر شخصية دولية بعد أن كانت مجرد ولاية عثمانية متميزة.

لم يكتف السلطان بالقيود التي فُرضت على مصر في معاهدة لندن بل استكمل تلك القيود من خلال فرماني فبراير ويونيه 1841م

فرمانا فبراير ويونيه 1841م

نصوصهما:

  • يتلقى حكام مصر من أبناء محمد علي فرمان الولاية من السلطان.
  • التزام مصر بتنفيذ كافة الاتفاقيات التي يبرمها السلطان مع الدول المختلفة.
  • تضرب الحكومة النقود في مصر باسم السلطان وتجبى الضرائب باسمه وترسل له مصر ربع إيرادها السنوي.
  • لا يزيد عدد الجيش وقت السلم عن 18 ألف جندي وليس لمصر أن تبني سفناً حربية إلا بإذن من السلطان.
نتائجهما: تأخير الاستقلال الحقيقي لمصر عن الدولة العثمانية بعد أن كانت فرصة الاستقلال الفعلي مواتية بعد انتصارات محمد علي.
واستمر وضع مصر الدولي تجاه السلطة العثمانية طبقاً لمعاهدة لندن 1840م وفرماني 1841م إلى أن تولى إسماعيل باشا حكم مصر.

بناء الدولة الحديثة في مصر | تاريخ الصف الثالث الثانوي

مظاهر بناء الدولة الحديثة في عهد محمد علي
الوحدة الثانية: تاريخ

مظاهر بناء الدولة الحديثة في عهد محمد علي

عناوين هذا الدرس
  • أولاً: الأحوال الاقتصادية (الاحتكار)
  • ثانياً: الأحوال الاجتماعية
  • ثالثاً: التعليم والثقافة
  • رابعاً: الأحوال السياسية (الحكم والإدارة)
  • خامساً: بناء القوة العسكرية
في هذا الدرس سندرس:
  • الأحوال الاقتصادية: للتعرف على أحوال الزراعة والصناعة والتجارة والنقل والمواصلات بعد تطبيق نظام الاحتكار.
  • الأحوال الاجتماعية: للتعرف على الأوضاع الاجتماعية التي ترتبت على سياسة محمد علي الاقتصادية.
  • التعليم: للتعرف على مظاهر اهتمام محمد علي بالتعليم على اختلاف مراحله.
  • الأحوال السياسية: للتعرف على السلطات التنفيذية والتشريعية.
  • بناء القوة العسكرية: للتعرف على طرق محمد علي في بناء القوة العسكرية.

أولاً: الأحوال الاقتصادية (نظام الاحتكار)

نظم محمد علي الاقتصاد المصري في الزراعة والصناعة والتجارة على أساس نظام الاحتكار، لكي يضمن الدخول في سوق التجارة الدولية منافساً لغيره من الدول.

نظام الاحتكار في عهد محمد علي: نظام تقوم فيه الحكومة ممثلة في محمد علي بالإشراف على الاقتصاد جملةً وتفصيلاً من خلال تحديد نوع الغلات التي تزرع ونوع المصنوعات التي تنتج وتحديد أثمان شرائها من المنتجين، وأثمان بيعها في السوق.

1 الزراعة

قام محمد علي بالعديد من الإجراءات للنهوض بالزراعة:

  • 1- تغيير أوضاع الملكية والحيازة الزراعية وذلك عن طريق: إلغاء نظام الالتزام ومصادرة أراضي الملتزمين وتسجيلها باسم الدولة تم ذلك بسلسلة من الإجراءات خلال 6 أعوام (من 1808م : 1814م).
  • 2- تطبيق نظام الاحتكار في الزراعة عن طريق:
    • تزويد الفلاح باحتياجات الزراعة (بذور - أدوات - مواشي) يخصم ثمنها من قيمة المحصول عند تسليمه.
    • إلزام الفلاحين بزراعة ما تقرره الحكومة من الحاصلات الزراعية.
  • 3- توفير أكبر قدر من الدخل من الإنتاج الزراعي (تطوير الزراعة) عن طريق:
    • إحلال أساليب زراعية حديثة لزيادة الإنتاج الزراعي وتقليل الجهد فاستقدم المدربين الماهرين من كل مكان وحدد الواجبات والمسئوليات.
    • الاهتمام بالتعليم الزراعي فأنشأ مدرسة للزراعة واستقدم الخبراء الزراعيين من الخارج.
    • تحسين طرق الري عن طريق: شق الترع وحفر القنوات، وإنشاء العديد من القناطر على النيل وأهمها القناطر الخيرية، والتي أدت إلى تحويل أراضي الوجه البحري إلى نظام الري الدائم.
    • تحسين زراعة القطن وإدخال أنواع جديدة من النباتات الزراعية، مثل (أشجار التوت لتربية دودة القز، نبات النيلة الهندية).

2 الصناعة

كانت أحوال الصناعة عندما تولى محمد علي حكم مصر لا تلائم حاجة الجيش والأسطول لذلك قام بما يلي:

تطبيق نظام الاحتكار في الصناعة: رأى محمد علي أن خضوع الصناعة لنظام الاحتكار وسيلة لتنظيمها ولتحقيق أهداف بناء القوة الذاتية للبلاد وتم ذلك من خلال:
1. إمداد الصناع بالمواد الخام اللازمة للصناعة بالثمن الذي تحدده الحكومة.
2. شراء المنتجات بالسعر الذي تحدده الحكومة.
3. رفع أسعار بيع المواد الخام للصناع وخفض أسعار شراء منتجاتهم لتحقيق الربح المناسب.
تطوير الإنتاج الصناعي: ساعدت سياسة الاحتكار في تطوير الإنتاج الصناعي من خلال الإجراءات التالية:
  • إقامة مصانع حكومية تتبع الدولة مباشرة (قطاع عام) لتوفير الصناعات المطلوبة.
  • إجبار مشايخ الحارات على جمع الصبية للعمل في مصانع الدولة إجبارياً فأصبحت بمثابة مدارس صناعية.
  • استقدام خبراء من الخارج في مختلف الصناعات.
  • تخصيص بعثات للخارج لدراسة فنون الصناعة المختلفة وترجمة الكتب الصناعية.

3 التجارة

طبق محمد علي نظام الاحتكار في التجارة من خلال الإجراءات التالية:

  • في التجارة الداخلية: عن طريق احتكار محمد علي تسويق جميع الحاصلات الزراعية.
  • في التجارة الخارجية: قامت بها الدولة مباشرة، عن طريق:
    • البيع للتجار الأجانب في الداخل والخارج.
    • احتكار تجارة الواردات فلم يشجع محمد علي الاستيراد كثيراً لأنه كان يرى أن الدولة القوية هي التي تزيد صادراتها على وارداتها.

4 النقل والمواصلات

اهتم محمد علي بالنقل والمواصلات لتصريف الإنتاج الزراعي والصناعي ولتسهيل التجارة فقام بـ:

  • تمهيد الطرق البرية.
  • بناء أسطول في البحرين الأحمر والمتوسط.
  • إصلاح الموانئ وخاصة ميناء الإسكندرية.
  • تطهير البحر الأحمر من القرصنة.
ونتيجة لذلك: فضلت شركة الهند الشرقية الإنجليزية استخدام طريق البحر الأحمر لمرور تجارتها بدلاً من الدوران حول أفريقيا وبهذا نجح محمد علي في إحياء طريق التجارة عبر مصر.

ثانياً: الأحوال الاجتماعية

أثرت سياسة محمد علي الاقتصادية في تشكيل وبناء القوى الاجتماعية في مصر حيث تدهورت واندثرت قوى كانت بارزة في ظل الحكم العثماني المباشر وظهرت قوى جديدة استفادت من نظام محمد علي ومشروعاته.

قوى تدهورت واندثرت لتحل محلها قوى أخرى
  • 1. المماليك: انتهى نفوذها كهيئة حاكمة (لتحل محلها أسرة محمد علي وبعض الأتراك).
  • 2. علماء الأزهر والقيادات الشعبية: تضاءل نفوذهم (لينتقل مركز القيادة من الأزهر إلى خريجي المدارس الجديدة).
  • 3. طبقة التجار: تدهورت بسبب احتكار الحكومة للتجارة الخارجية والداخلية وبهذا اختفت الشخصيات التجارية الكبيرة (مثل أحمد المحروقي)، (لتحل محلها التجار الأجانب ووكلاؤهم وقيامهم بدور الوسطاء).
قوى ظهرت واستفادت من نظام محمد علي ومشروعاته
  • 1. طبقة الأعيان: من كبار ومتوسطي مُلاك الأراضي الزراعية (وقد ازدادت قوتهم وتميزهم في المجتمع بتوسيع حقوق الملكية منذ منتصف القرن الـ 19م).
  • 2. طبقة عمال الصناعة: ظهرت في المصانع الكبرى للدولة مع استمرار طوائف حرف الصناعات الصغيرة كوسطاء للحكومة.
  • 3. البدو: ظهرت كقوة اجتماعية مستقرة بعد منح زعمائهم أراض واسعة، وتدريجياً دخل البدو في الحياة المدنية.

ثالثاً: التعليم

اهتم محمد علي بالتعليم لارتباطه بـ: (1) سياسة الاحتكار الاقتصادي وبناء القوة الذاتية، (2) التوسع الخارجي والحروب التي دخلها.

مظاهر اهتمام محمد علي بالتعليم

1. إرسال البعثات (خلال الفترة من 1813م : 1847م):
أوفد محمد علي بعثات من طلاب الأزهر إلى إيطاليا وفرنسا وإنجلترا والنمسا للتعليم ولاكتساب الخبرات اللازمة، لدراسة:
  • الفنون العسكرية.
  • بناء السفن والملاحة.
  • الهندسة والميكانيكا.
  • أصول الري والصرف.
  • القانون والسياسة.
شخصية تاريخية: رفاعة رافع الطهطاوي
• أوفده محمد علي إماماً لطلاب أول بعثة كبيرة إلى فرنسا عام 1826م.
• استفاد كثيراً من الثقافة الإنسانية الفرنسية فأدرك قيمة الاطلاع على علوم ومعارف المجتمعات الأوروبية والترجمة فاقترح على (محمد علي) تأسيس مدرسة الألسن عام 1836م لتدريس اللغات الأوروبية والترجمة، والتي كان لها الفضل في نقل الكثير من معارف الغرب لمصر.
2. إنشاء المدارس (من 1816م : 1839م):
أنشأ محمد علي المدارس لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والعسكرية، مثل: (المهندسخانة - الطب - الصيدلة - أصول المحاسبة - الفنون - الصنايع - الزراعة - البيطرة).

في البداية التحق بهذه المدارس تلاميذ الأزهر والكتاتيب الذين حصلوا على قسط معقول من التعليم، ثم أصبحت هذه المدارس عامة ومدنية الطابع فأوجد هذا النوع من التعليم ثقافة مدنية تختلف عن الثقافة الدينية التي كانت طابع التعليم الديني السائد آنذاك.

ومن هنا كانت ازدواجية الفكر والثقافة إحدى مشكلات الثقافة والتفكير في مصر والتي بدأت منذ أيام الحملة الفرنسية.

عندما تعددت المدارس واتسع نطاقها، أنشأ محمد علي ديوان المدارس عام 1837م فكان أول وزارة للتعليم في مصر.

رابعاً: الأحوال السياسية (نظام الحكم)

السلطان التنفيذية والتشريعية

كان نظام الحكم في عهد محمد علي يقوم على الحكم المطلق الفردي استمراراً لما كان عليه أيام الولاة العثمانيين والمماليك غير أن محمد علي وضع للحكومة نظاماً انطلاقاً من فكرة الدواوين الاستشارية التي أقامتها الحملة الفرنسية وتماشياً مع أفكاره في البناء والإصلاح.

من الدواوين والمجالس التي أنشأها محمد علي:

1. الديوان العالي (عام 1824م)
  • رئيسه: نائب أو وكيل الباشا (نائب محمد علي).
  • مهامه: البحث في كافة شئون الحكومة.
2. مجلس المشورة "الشورى" (عام 1829م)
  • تألف من: كبار موظفي الحكومة والعلماء والأعيان.
  • مهامه: كان يتم استشارته في مسائل الإدارة والتعليم والأشغال العمومية وينعقد مرة واحدة في السنة.
3. المجلس العالي (عام 1834م)
  • يشبه "مجلس الوزراء حالياً".
  • تألف من: نظار الدواوين ورؤساء المصالح.
  • ضم إليه: اثنان من الأعيان عن كل مديرية، واثنان لشئون الحسابات.
4. المجلس المخصوص
  • مهامه: النظر في الشئون الكبرى للحكومة، تشريع اللوائح والقوانين، إصدار التعليمات لجميع المصالح.
5. المجلس العمومي (عام 1847م)
  • مهمته: النظر في الشئون العامة للحكومة.
القانون الأساسي 1837م: قام محمد علي بإصداره من أجل تنظيم العلاقات بين الدواوين الحكومية وتحديد اختصاصاتها، والتي تمثلت في: (ديوان الإيرادات - ديوان المدارس - ديوان الجهادية - ديوان البحر للأسطول - ديوان الأمور الإفرنجية والتجارة المصرية - ديوان الفابريقات - ديوان الخديوي).

نقد نظام حكم محمد علي في مصر:

على الرغم من وجود جميع المجالس والدواوين السابقة إلا أنه يمكن القول أن نظام الحكم في عهد محمد علي قام في جوهره على فكرة الحكم الفردي المطلق حيث كان محمد علي مصدر السلطة العليا في مصر.

التقسيم الإداري

  • أيام الحكم العثماني كانت مصر مقسمة إلى 16 إقليماً.
  • في عهد محمد علي تم إدخال بعض التعديلات بما يناسب الأعباء المالية المفروضة على الأهالي (لتحقيق المساواة).
  • قسم مصر إلى: 7 مديريات (محافظات) متساوية المساحة يرأسها (مدير/محافظ) -> تنقسم المراكز يرأسها (مأمور) -> تنقسم إلى أقسام يرأس كل منها (ناظر) -> تنقسم إلى نواحى وقرى يرأسها (عمدة أو شيخ بلد).

تولي الوظائف

كان العنصر التركي يتولى كل الوظائف الإدارية ما عدا وظيفة شيخ البلد والعمدة والوظائف المالية. ضعف نفوذ محمد علي في أواخر عهده فبدأت سياسة إحلال المصريين تدريجياً في الوظائف حتى تم تمصير كل الوظائف مع نهاية السبعينيات في عهد الخديوي إسماعيل، فيما عدا الجيش الذي ظلت فيه الرتب الكبيرة حكراً على العناصر التركية والشركسية.

السلطة القضائية

تمثلت جهود محمد علي في القضاء في:

  • 1. إضافة بعض الاختصاصات القضائية إلى ديوان الخديوي.
  • 2. إنشاء هيئة قضائية جديدة عرفت بـ "جمعية الحقانية" عام 1842م اختصت بمحاكمة كبار الموظفين وكانت بمثابة محكمة جنايات وجنح.
  • 3. إنشاء محكمة تجارية (مجلس التجارة) اختصت بالفصل في المنازعات التجارية التي تنشأ بين الأهالي أو بينهم وبين الأجانب لذلك دخل في تشكيلها ممثلون عن الأجانب.

خامساً: بناء القوة العسكرية

كان محمد علي كرجل عسكري ومحارب يدرك أهمية القوة العسكرية لذلك اتجه لبناء قوة عسكرية ذاتية نظامية بدلاً من الفرق العسكرية غير النظامية التي تضم عناصر مرتزقة، ومتمردة ومختلطة وأصبحت هذه الفكرة أكثر إلحاحاً بعد حروبه في الحجاز ضد الوهابيين 1811م.

1 الجيش

كان الجيش محور سياسة محمد علي الإصلاحية، وتحديث جميع مرافق الدولة فكان الجيش أداة للتقدم العمراني في مصر بالإضافة إلى مهمته العسكرية ولذلك أنشأ: (مدرسة الطب لإعداد أطباء للجيش - مدرسة المهندسخانة لإعداد خبراء في الصناعات المختلفة التي ترتبط بالجيش).

خطوات إعداد وتكوين الجيش:

أ) إعداد الضباط (قام محمد علي بمحاولتين):
المحاولة الأولى في عام 1815م (تدريب الجنود الأتراك): بدأ محمد علي إعداد ضباط نظاميين فأمر بتدريب فرقة من الجنود الأتراك (التي اشتركت في الحروب الوهابية)، ولكن رفض الجنود الخضوع للتدريب الحديث بل وتآمروا لعزل محمد علي، فأدى ذلك إلى تراجع محمد علي عن هذه المحاولة.
المحاولة الثانية في عام 1820م (الاعتماد على أبناء المماليك): قام محمد علي بإنشاء مدرسة حربية في أسوان لتخريج ضباط عسكريين على النظام الحديث واعتمد في ذلك على الكولونيل سيف (أحد ضباط جيش نابليون) الذي اعتنق الإسلام وأصبح اسمه سليمان باشا الفرنساوي.
ب) إعداد الجنود (التجنيد):
• ابتعد محمد علي عن تجنيد كل من: (الأتراك والأرناؤود بسبب طبيعتهم المتمردة - المصريين تجنباً لاحتمال ثورتهم ضده).
• قام محمد علي بتجنيد السودانيين ولكن التجربة فشلت بسبب موت معظمهم لعدم ملائمة الجو لهم.
فأدى ذلك إلى قيامه بتجنيد المصريين ونجحت التجربة في حرب اليونان عام 1824م.
• بعدما اتسعت دائرة التجنيد قام محمد علي بـ: (استقدام طائفة من كبار الضباط الفرنسيين ليعاونوه على تنظيم الجيش - إرسال عدد من الشبان إلى أوروبا لإتمام دراستهم الحربية وبعد عودتهم حلوا محل المعلمين الأجانب في المدارس الحربية).

2 إنشاء الأسطول

بدأ ظهور البحرية المصرية عام 1810م عندما شرع محمد علي في الدخول في الحروب الوهابية، فقام بعدة خطوات لإنشاء البحرية المصرية تمثلت في:

  • إنشاء ترسانة في بولاق عام 1810م ثم في الإسكندرية لصناعة السفن الحربية والتجارية فيما بعد.
  • إنشاء معسكراً لتعليم الأعمال البحرية للبحارة من الجنود.
  • إنشاء مستشفى ومدرسة بحرية على ظهر إحدى السفن لإعداد الضباط البحريين.
  • إرسال بعثات من الضباط البحريين إلى فرنسا وإنجلترا لإتمام علومهم عملياً على ظهر السفن الحربية الأوروبية.

3 إنشاء مصانع الأسلحة والذخيرة

أنشأ محمد علي مصانع للأسلحة في مصر بهدف الاستغناء عن استيراد السلاح من الخارج، لذلك:

  • أنشأ ترسانة في القلعة لصنع الأسلحة وصب المدافع.
  • أنشأ مصنعين للبارود أحدهما بالحوض المرصود بحي السيدة زينب، والآخر عند المقياس بجزيرة الروضة.

4 إقامة الحصون

اهتم محمد علي بتحصين مصر حيث أقام القلاع والاستحكامات اللازمة للدفاع عن ثغور (حدود) البلاد والعاصمة، ولذلك أصلح قلعة صلاح الدين وقلاع الإسكندرية ورشيد ودمياط.

شرح درس توطيد سلطة محمد علي في مصر | تاريخ الصف الثالث الثانوي

درس توطيد سلطة محمد علي في مصر
الوحدة الثانية: تاريخ

توطيد سلطة محمد علي في مصر

عناوين هذا الدرس
  • أولاً: مواجهة الأخطار (المملوكي - الإنجليزي - العثماني)
  • ثانياً: حملة فريزر (مارس 1807م)
  • ثالثاً: القضاء على الزعامة الشعبية
  • رابعاً: مذبحة القلعة (مارس 1811م)
في هذا الدرس سندرس:
  • مواجهة محمد علي للخطر المملوكي - الإنجليزي - العثماني: للتعرف على محاولات المماليك والإنجليز للتخلص من محمد علي.
  • حملة فريزر مارس 1807م: للتعرف على دور المصريين في مواجهة حملة فريزر.
  • القضاء على الزعامة الشعبية.
  • مذبحة القلعة مارس 1811م.

أدرك محمد علي أنه لكي تستقر له أمور الحكم عليه أن يتخلص من منافسيه، ومن ثم اتخذ عدة إجراءات لتوطيد سيطرته على مصر تتمثل فيما يلي:

أولاً: مواجهة الخطر المملوكي - الإنجليزي - العثماني

في البداية لم يرضخ المماليك والإنجليز لتولية محمد علي حكم مصر، فسعوا للتخلص منه عن طريق:

  • 1- مهاجمة المماليك للقاهرة والجيزة: تمكن محمد علي من صد هذه الهجمات ومطاردتهم إلى الصعيد.
  • 2- محاولة بريطانيا نقل محمد علي من مصر: حيث رأت بريطانيا في تولية محمد علي تهديداً لمصالحها في مصر.
لذلك طلبت بريطانيا من السلطان العثماني: إسناد ولاية مصر إلى (محمد بك الألفي - أحد زعماء المماليك) أو أي والٍ آخر بدلاً من محمد علي.
النتيجة: وافق السلطان العثماني وأصدر فرماناً عام 1806م بنقله إلى ولاية سالونيك وتعيين موسى باشا والياً على مصر.
ولكن... تدخلت الزعامة الشعبية وأقنعت السلطان العثماني بتثبيت محمد علي والياً على مصر (مما يعبر تاريخياً عن ضعف السياسة للدولة العثمانية).

ثانياً: حملة فريزر (مارس 1807م)

أسبابها

تدهور العلاقة بين بريطانيا والسلطان العثماني لتثبيته محمد علي في حكم مصر، فانتهزت بريطانيا الفرصة وأرسلت حملة بحرية بقيادة "فريزر" للاستيلاء على مصر والتخلص من محمد علي.

أحداثها

  • نزلت الحملة بقيادة فريزر الإسكندرية واستولت عليها، وكان "الألفي" حليف الإنجليز قد مات قبل وصول الحملة بشهرين ولم تعلم بريطانيا بذلك.
  • كان محمد علي لا يزال في الصعيد يطارد المماليك، فوقع عبء المقاومة على المصريين، وكان لعمر مكرم دور في رسم خطوط المقاومة في رشيد والحماد.
  • قاوم المصريون جنود الحملة بضراوة في شوارع رشيد والحماد وأسروا بعض الإنجليز وقتلوا البعض الآخر، فقهقر الإنجليز إلى الإسكندرية للاحتماء بها.
  • عاد محمد علي وحاصر الإسكندرية، فاضطر فريزر إلى طلب الصلح وجلاء الحملة مقابل الإفراج عن الأسرى.
  • وافق محمد علي ودخل الإسكندرية ظافراً.
ويذلك فشلت الحملة واستفاد محمد علي من نصر لم يحرزه هو. (السبب الرئيسي وراء الفشل هو الخبرة والكفاءة العسكرية للمصريين في مقاومة المحتل).

ثالثاً: القضاء على الزعامة الشعبية

دوافع محمد علي للتخلص من الزعامة الشعبية
  • 1 رأى ضرورة الانفراد بحكم مصر دون وصاية شعبية، حيث أدرك قوة الزعامة الشعبية التي كان لها دور واضح في توليته حكم مصر وفرض قيود عليه عند قبوله الولاية.
  • 2 توجس (قلق) من زيادة مكانة "عمر مكرم" بين الناس لدوره الواضح في رسم خطوط مقاومة حملة فريزر.
العوامل التي ساعدت محمد علي في التخلص منهم
  • 1. انقسام القيادات الشعبية: حول تقدير ومكانة عمر مكرم، حيث أخذ منافسوه يدسون له عند محمد علي، والذي انتهز الفرصة ليزيد من هذه الانقسامات.
  • 2. حدوث أزمة اقتصادية عام 1808م: (نتيجة انخفاض فيضان النيل)، استغلها محمد علي واتخذ بعض القرارات والإجراءات الشديدة فيما يتعلق بالضرائب والملكية لتحقق له السيطرة والانفراد بالحكم.
موقف عمر مكرم من الأزمة:
كان لابد من موافقة عمر مكرم على القرارات طبقاً لشروط التولية، ولكنه رفض التباحث مع محمد علي، فانتهزت العناصر المنافسة لعمر مكرم الفرصة وأخذت توغر صدر محمد علي ضده.

الإجراءات التي قام بها محمد علي:

  • عزل السيد عمر مكرم من نقابة الأشراف ونفيه إلى دمياط عام 1809م.
  • تولية "محمد السادات" نقابة الأشراف الذي أصبح أداة طيعة في يد محمد علي.
  • وبنفي عمر مكرم والتخلص من الزعامة الشعبية لم يبق أمام محمد علي سوى التخلص من المماليك ليخلص له حكم مصر دون منافسة.

رابعاً: مذبحة القلعة (مارس 1811م)

كان محمد علي قد أغرى المماليك بترك الصعيد والإقامة معه في القاهرة ليكونوا تحت بصره ليأمن مكرهم.

ولكن... عندما طلب منه السلطان التوجه إلى الحجاز لضرب الحركة الوهابية، خشي محمد علي من عودة المماليك لمناوأته منتهزين فرصة غياب الجيش في الحجاز، لذلك دبر مذبحة القلعة.

أحداثها ونتائجها:

  • كالتالي: قام بدعوة المماليك إلى الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه "طوسون" إلى الحجاز.
  • بعد انتهاء الاحتفال أمر بمحاصرة فرق المماليك وتم قتلهم جميعاً إلا من استطاع الفرار.
  • النتيجة النهائية: تخلص محمد علي من آخر منافسيه (المماليك) وانفرد بحكم مصر، وبدأ في بناء القوة الذاتية المنظمة في كل النواحي الاقتصادية والإدارية والسياسية.

أحوال مصر بعد خروج الحملة الفرنسية | تاريخ ثالثة ثانوي 2026

أحوال مصر بعد خروج الحملة الفرنسية
الوحدة الثانية: تاريخ

أحوال مصر بعد خروج الحملة الفرنسية وبروز شخصية محمد علي

عناوين هذا الدرس
  • الصراع السياسي (القوى المتنازعة)
  • صلح أميان وتجدد الصراع
  • بروز قوة الشعب المصري
  • ثورة 1804 وبروز محمد علي
  • ولاية خورشيد ومحاولات إبعاد محمد علي
  • ثورة الشعب وتعيين محمد علي (1805)
في هذا الدرس سندرس:
  • الصراع السياسي في مصر بعد خروج الحملة الفرنسية: للتعرف على القوى المتنازعة على السلطة (العثمانيون، الإنجليز، والمماليك).
  • بروز قوة الشعب المصري: وتأثيره على الأحداث وبروز شخصية محمد علي.
  • ثورة الشعب المصري ضد خورشيد باشا: للتعرف على أسبابها وأحداثها ونتائجها.

استمر سوء الأحوال الاقتصادية في البلاد تحت حكم المماليك مما أدى إلى ثورة الشعب المصري (مارس 1804م) ضدهم.

بعد خروج الحملة الفرنسية عام 1801م حدث تنازع على السلطة بين ثلاث قوى وكان لكل منها أهداف وقد اتخذت كل قوة منها عدة إجراءات لتحقيقها.

أولاً: الصراع السياسي (القوى المتنازعة)

1. القوة الأولى (العثمانيون/الأتراك)
  • الهدف: تطلع السلطان العثماني إلى إعادة بسط حكمه ونفوذه على مصر ولهذا عزم على محاربة المماليك والقضاء عليهم.
  • الإجراءات:
    - بدأت الدولة العثمانية في استعادة سيطرتها على مصر عن طريق تعيين خسروا باشا والياً على مصر.
    - التخلص من المماليك تدريجياً بوقوع الفرقة والانقسام بينهم.
2. القوة الثانية (الإنجليز)
  • الهدف: كانت إنجلترا تطمع في بسط نفوذها على وادي النيل واحتلال بعض المواقع المهمة على شواطئ البحر الأحمر والبحر المتوسط لتأمين طريق مواصلاتها إلى الهند.
  • الإجراءات:
    - أبقت إنجلترا قواتها التي شاركت في إخراج الفرنسيين من مصر ولم تفكر في إجلائها.
    - تدخلت لدى السلطان العثماني لمنع تنفيذ إعدام زعماء المماليك مما أحدث تقارب بينها وبين المماليك.
    - ملاحظة: تراجعت إنجلترا عن مساندة المماليك بعد استعادة فرنسا علاقتها مع السلطان العثماني، خشية أن تؤثر مساندتها للمماليك على علاقتها بالسلطان.
3. القوة الثالثة (المماليك)
  • الهدف: كانوا يطمعون في استعادة حكمهم للبلاد.
  • الإجراءات: فكروا في الاستعانة بالإنجليز ضد الأتراك.
  • لم تُظهر إنجلترا أية اعتراضات وتركت المماليك يعيشون في وهم عودتهم لحكم البلاد بمساعدة إنجليزية في حين كانت إنجلترا تفكر في استخدام المماليك للغرض نفسه.

ثانياً: خروج الإنجليز وتجدد الصراع

صلح أميان (مارس 1802م): في مارس 1803م خرج الإنجليز من مصر بموجب صلح أميان (الموقع في مارس 1802م بين فرنسا وهولندا وإسبانيا في إطار تسوية حروب فرنسا في أوروبا).

ترتب على خروج الإنجليز تجدد الصراع بين المماليك والعثمانيين، مما أدى إلى:

  • تمكن المماليك من احتلال المنيا وجعل الملاحة في نهر النيل تحت سيطرتهم.
  • دخول البلاد في فترة من الفوضى والصراعات بين الفرق السياسية المتناحرة.
  • تعدد الولاة في فترة وجيزة فمنهم من تعرض للسجن أو الاعتقال أو للقتل ومنهم من لاذ بالفرار.
  • سوء الأحوال الاقتصادية وعجز الولاة عن دفع رواتب الجند فثار الجند على الولاة.
  • نجاح المماليك في طرد القوات العثمانية من القاهرة والسيطرة على حكم البلاد.

ثالثاً: قوة الشعب المصري

هذه القوة لم تتصارع على الحكم مثل القوى السابقة إنما نبتت من قلب الصدام بين تلك القوى.

تبلور الزعامة الشعبية: تبلورت أثناء مقاومة الحملة الفرنسية، واتسعت خبراتها بالدخول في تجارب الحكم والسياسة مع الفرنسيين والاطلاع على المعارف الجديدة.

أسهمت الأحداث في بروز شخصيات معينة من (العلماء والأشراف والتجار) أمثال السيد عمر مكرم (نقيب الأشراف)، والسيد محمد السادات (من قيادات الطرق الصوفية)، والشيخ عبدالله الشرقاوي والشيخ محمد المهدي (من العلماء) والسيد أحمد المحروقي (من كبار التجار)، ساعدت هذه الشخصيات في التخلص من الفرنسيين والمماليك والإنجليز وتغيير الأحداث فيما بعد.

رابعاً: بروز شخصية محمد علي (ثورة 1804م)

محمد علي
معلومة إثرائية عن محمد علي:
• ولد عام 1769م في قولة بمقدونيا باليونان التي كانت تحت الحكم العثماني.
• التحق بالجيش العثماني ثم خرج منه للعمل بتجارة الدخان، فاكتسب خبرة في الأمور المالية والتجارية بالإضافة لخبرته العسكرية.
• انضم للجيش مرة أخرى وجاء إلى مصر مع الأسطول العثماني لإخراج الحملة الفرنسية وأصبح قائد فرقة الأرناؤود والألبان.

سياسة محمد علي أثناء ثورة الشعب 1804م

أمام تطور الموقف العام في مصر أثناء ثورة الشعب المصري 1804م خشى محمد علي أن تصيب الثورة جنوده فاتبع السياسة التالية:

  • جاهر بالانضمام إلى العلماء والمشايخ.
  • اختلط بالأهالي الساخطين وأوصى جنوده بأن يحترموا الشعب.
  • تعهد للعلماء ببذل قصارى جهده لرفع الضريبة عن الناس.

وبهذه السياسة كسب محمد علي عطف الشعب وثقة زعمائه، وبدأ الناس ينظرون إليه كرجل عادل يكره الظلم.

استغلال محمد علي للموقف:

  • انتهز موجة الغضب العام ضد المماليك فهاجم مراكزهم في القاهرة وحاصر بيوت زعمائهم، فهرب الجميع إلى الصعيد فحدث فراغ سياسي بالنسبة لسلطة الحكم في القاهرة.
  • اقترح إطلاق سراح خسروا باشا من سجنه بالقلعة وإعادة تعيينه والياً، فارتفع مركز محمد علي (لأنه بذلك ينفي طمعه في الولاية)، ولما اعترضت فرق الأرناؤود على تعيين خسروا باشا اقترح محمد علي تعيين خورشيد باشا (محافظ الإسكندرية) باعتباره عثمانياً.

خامساً: ولاية خورشيد باشا ومحاولات التخلص من محمد علي

تولى خورشيد الحكم ولم يكن مطمئناً لموقف محمد علي فعمل على التخلص منه ولتحقيق ذلك قام بعدة إجراءات منها:

محاولات خورشيد
  • 1. طلب من محمد علي: التوجه إلى الصعيد لمحاربة المماليك (لإبعاده عن القاهرة).
  • 2. طلب من السلطان العثماني:
    - إرسال فرق عسكرية لتدعيم سلطة الدولة، فأرسل له فرقاً عُرفت بـ "الدلاة" (المتهورين المجانين) أخذوا يعيثون في الأرض فساداً ونهباً.
    - استدعاء فرق الأرناؤود والألبان التي يتزعمها محمد علي إلى إستانبول.
موقف محمد علي: رفض محمد علي تنفيذ قرارات الاستدعاء بتأييد من العلماء، فاستصدر خورشيد باشا فرماناً من السلطان في مايو 1805م بتعيين محمد علي والياً على جدة، ولكنه لم يمتثل لهذا الفرمان استناداً لتأييد العلماء.

سادساً: ثورة الشعب المصري ضد خورشيد (تعيين محمد علي)

1 أسباب الثورة

  • زاد غضب المصريين ضد فرق "الدلاة" الذين استدعاهم خورشيد.
  • فرض الضرائب الباهظة.

2 أحداث الثورة (اجتماع دار المحكمة)

ثار الشعب المصري فاجتمع زعماء الشعب (من العلماء ونقباء الطوائف) بدار المحكمة في 13 مايو 1805م، وقرروا:

  • عزل خورشيد باشا.
  • تعيين محمد علي والياً بعد أن أخذوا عليه العهود والمواثيق بأن:
    1. يحكم بالعدل.
    2. ألا يبرم أمراً إلا بمشورتهم.

المقاومة: لم يستسلم خورشيد باشا فدارت المعارك وتزعم عمر مكرم المقاومة لصالح محمد علي.

3 نتائج الثورة

أصدر السلطان العثماني فرماناً في 9 يوليو 1805م بعزل خورشيد باشا وتثبيت محمد علي والياً على حكم مصر إرضاءً للعلماء والرعية.

أهمية اجتماع دار المحكمة 13 مايو 1805م:
تُعتبر تولية محمد علي حكم مصر عام 1805م حدثاً تاريخياً مهماً لأنه لأول مرة في تاريخ مصر الحديث يُعزل الوالي بإرادة الشعب ويُعين آخر بإرادته أيضاً، ومن ثم يُعد أول "صك اجتماعي" في مصر والبلاد العربية.

Pages