أحوال مصر بعد خروج الحملة الفرنسية | تاريخ ثالثة ثانوي 2026
- الصراع السياسي (القوى المتنازعة)
- صلح أميان وتجدد الصراع
- بروز قوة الشعب المصري
- ثورة 1804 وبروز محمد علي
- ولاية خورشيد ومحاولات إبعاد محمد علي
- ثورة الشعب وتعيين محمد علي (1805)
- الصراع السياسي في مصر بعد خروج الحملة الفرنسية: للتعرف على القوى المتنازعة على السلطة (العثمانيون، الإنجليز، والمماليك).
- بروز قوة الشعب المصري: وتأثيره على الأحداث وبروز شخصية محمد علي.
- ثورة الشعب المصري ضد خورشيد باشا: للتعرف على أسبابها وأحداثها ونتائجها.
استمر سوء الأحوال الاقتصادية في البلاد تحت حكم المماليك مما أدى إلى ثورة الشعب المصري (مارس 1804م) ضدهم.
بعد خروج الحملة الفرنسية عام 1801م حدث تنازع على السلطة بين ثلاث قوى وكان لكل منها أهداف وقد اتخذت كل قوة منها عدة إجراءات لتحقيقها.
أولاً: الصراع السياسي (القوى المتنازعة)
- الهدف: تطلع السلطان العثماني إلى إعادة بسط حكمه ونفوذه على مصر ولهذا عزم على محاربة المماليك والقضاء عليهم.
- الإجراءات:
- بدأت الدولة العثمانية في استعادة سيطرتها على مصر عن طريق تعيين خسروا باشا والياً على مصر.
- التخلص من المماليك تدريجياً بوقوع الفرقة والانقسام بينهم.
- الهدف: كانت إنجلترا تطمع في بسط نفوذها على وادي النيل واحتلال بعض المواقع المهمة على شواطئ البحر الأحمر والبحر المتوسط لتأمين طريق مواصلاتها إلى الهند.
- الإجراءات:
- أبقت إنجلترا قواتها التي شاركت في إخراج الفرنسيين من مصر ولم تفكر في إجلائها.
- تدخلت لدى السلطان العثماني لمنع تنفيذ إعدام زعماء المماليك مما أحدث تقارب بينها وبين المماليك.
- ملاحظة: تراجعت إنجلترا عن مساندة المماليك بعد استعادة فرنسا علاقتها مع السلطان العثماني، خشية أن تؤثر مساندتها للمماليك على علاقتها بالسلطان.
- الهدف: كانوا يطمعون في استعادة حكمهم للبلاد.
- الإجراءات: فكروا في الاستعانة بالإنجليز ضد الأتراك.
- لم تُظهر إنجلترا أية اعتراضات وتركت المماليك يعيشون في وهم عودتهم لحكم البلاد بمساعدة إنجليزية في حين كانت إنجلترا تفكر في استخدام المماليك للغرض نفسه.
ثانياً: خروج الإنجليز وتجدد الصراع
ترتب على خروج الإنجليز تجدد الصراع بين المماليك والعثمانيين، مما أدى إلى:
- تمكن المماليك من احتلال المنيا وجعل الملاحة في نهر النيل تحت سيطرتهم.
- دخول البلاد في فترة من الفوضى والصراعات بين الفرق السياسية المتناحرة.
- تعدد الولاة في فترة وجيزة فمنهم من تعرض للسجن أو الاعتقال أو للقتل ومنهم من لاذ بالفرار.
- سوء الأحوال الاقتصادية وعجز الولاة عن دفع رواتب الجند فثار الجند على الولاة.
- نجاح المماليك في طرد القوات العثمانية من القاهرة والسيطرة على حكم البلاد.
ثالثاً: قوة الشعب المصري
هذه القوة لم تتصارع على الحكم مثل القوى السابقة إنما نبتت من قلب الصدام بين تلك القوى.
أسهمت الأحداث في بروز شخصيات معينة من (العلماء والأشراف والتجار) أمثال السيد عمر مكرم (نقيب الأشراف)، والسيد محمد السادات (من قيادات الطرق الصوفية)، والشيخ عبدالله الشرقاوي والشيخ محمد المهدي (من العلماء) والسيد أحمد المحروقي (من كبار التجار)، ساعدت هذه الشخصيات في التخلص من الفرنسيين والمماليك والإنجليز وتغيير الأحداث فيما بعد.
رابعاً: بروز شخصية محمد علي (ثورة 1804م)
• ولد عام 1769م في قولة بمقدونيا باليونان التي كانت تحت الحكم العثماني.
• التحق بالجيش العثماني ثم خرج منه للعمل بتجارة الدخان، فاكتسب خبرة في الأمور المالية والتجارية بالإضافة لخبرته العسكرية.
• انضم للجيش مرة أخرى وجاء إلى مصر مع الأسطول العثماني لإخراج الحملة الفرنسية وأصبح قائد فرقة الأرناؤود والألبان.
سياسة محمد علي أثناء ثورة الشعب 1804م
أمام تطور الموقف العام في مصر أثناء ثورة الشعب المصري 1804م خشى محمد علي أن تصيب الثورة جنوده فاتبع السياسة التالية:
- جاهر بالانضمام إلى العلماء والمشايخ.
- اختلط بالأهالي الساخطين وأوصى جنوده بأن يحترموا الشعب.
- تعهد للعلماء ببذل قصارى جهده لرفع الضريبة عن الناس.
وبهذه السياسة كسب محمد علي عطف الشعب وثقة زعمائه، وبدأ الناس ينظرون إليه كرجل عادل يكره الظلم.
استغلال محمد علي للموقف:
- انتهز موجة الغضب العام ضد المماليك فهاجم مراكزهم في القاهرة وحاصر بيوت زعمائهم، فهرب الجميع إلى الصعيد فحدث فراغ سياسي بالنسبة لسلطة الحكم في القاهرة.
- اقترح إطلاق سراح خسروا باشا من سجنه بالقلعة وإعادة تعيينه والياً، فارتفع مركز محمد علي (لأنه بذلك ينفي طمعه في الولاية)، ولما اعترضت فرق الأرناؤود على تعيين خسروا باشا اقترح محمد علي تعيين خورشيد باشا (محافظ الإسكندرية) باعتباره عثمانياً.
خامساً: ولاية خورشيد باشا ومحاولات التخلص من محمد علي
تولى خورشيد الحكم ولم يكن مطمئناً لموقف محمد علي فعمل على التخلص منه ولتحقيق ذلك قام بعدة إجراءات منها:
- 1. طلب من محمد علي: التوجه إلى الصعيد لمحاربة المماليك (لإبعاده عن القاهرة).
- 2. طلب من السلطان العثماني:
- إرسال فرق عسكرية لتدعيم سلطة الدولة، فأرسل له فرقاً عُرفت بـ "الدلاة" (المتهورين المجانين) أخذوا يعيثون في الأرض فساداً ونهباً.
- استدعاء فرق الأرناؤود والألبان التي يتزعمها محمد علي إلى إستانبول.
سادساً: ثورة الشعب المصري ضد خورشيد (تعيين محمد علي)
1 أسباب الثورة
- زاد غضب المصريين ضد فرق "الدلاة" الذين استدعاهم خورشيد.
- فرض الضرائب الباهظة.
2 أحداث الثورة (اجتماع دار المحكمة)
ثار الشعب المصري فاجتمع زعماء الشعب (من العلماء ونقباء الطوائف) بدار المحكمة في 13 مايو 1805م، وقرروا:
- عزل خورشيد باشا.
- تعيين محمد علي والياً بعد أن أخذوا عليه العهود والمواثيق بأن:
1. يحكم بالعدل.
2. ألا يبرم أمراً إلا بمشورتهم.
المقاومة: لم يستسلم خورشيد باشا فدارت المعارك وتزعم عمر مكرم المقاومة لصالح محمد علي.
3 نتائج الثورة
أصدر السلطان العثماني فرماناً في 9 يوليو 1805م بعزل خورشيد باشا وتثبيت محمد علي والياً على حكم مصر إرضاءً للعلماء والرعية.
تُعتبر تولية محمد علي حكم مصر عام 1805م حدثاً تاريخياً مهماً لأنه لأول مرة في تاريخ مصر الحديث يُعزل الوالي بإرادة الشعب ويُعين آخر بإرادته أيضاً، ومن ثم يُعد أول "صك اجتماعي" في مصر والبلاد العربية.