شرح درس أحوال مصر في عصر خلفاء محمد علي | تاريخ 3 ثانوي 2026
- مقدمة: سقوط نظام الاحتكار (معاهدة بلطة ليمان)
- أولاً: الأوضاع الاقتصادية (الزراعة وقانون المقابلة)
- أثر سقوط الاحتكار على الصناعة
- التجارة والنقل ومشروع قناة السويس
- ثانياً: الأوضاع الاجتماعية
- ثالثاً: التعليم والحياة الثقافية
- رابعاً: السلطتين التنفيذية والتشريعية
- خامساً: السلطة القضائية والقوة العسكرية
- أحوال مصر في عهد خلفاء محمد علي: للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
- للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على التعليم والحياة الثقافية.
- للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على السلطتين التنفيذية والتشريعية.
- للتعرف على أثر سقوط نظام الاحتكار على السلطة القضائية والقوة العسكرية.
سقوط نظام الاحتكار
أثر نظام الاحتكار الذي اتبعه (محمد علي) على تسويق المنتجات الأوروبية في مصر، فوقفت الدول الأوروبية ضده وتم عقد معاهدة بلطة ليمان ثم تسوية لندن للتخلص من هذا النظام مما أثر على أحوال مصر المختلفة في عهد خلفاء محمد علي.
كان تطبيق معاهدة بلطة ليمان في إطار تسوية لندن 1840م إيذاناً ببدء سقوط نظام الاحتكار.
- سببها: رغبة بريطانيا في القضاء على نظام الاحتكار الذي مارسه محمد علي والذي كان حجر عثرة أمام الرواج التجاري الأوروبي حيث أغلقت مصر أسواقها أمام البضائع الأوروبية في الوقت الذي كانت أوروبا في حاجة إلى أسواق لتصريف منتجاتها بعد الثورة الصناعية.
- نصها: إلغاء نظام الاحتكار التجاري الذي يتبعه محمد علي ويبدأ التنفيذ في يوليو 1839م.
- موقف محمد علي منها:
- في بداية الأمر رفض تنفيذها لكي يحافظ على الإنتاج الداخلي في مصر، وإبقاء لقدرته على تسويقه في الخارج في إطار المنافسة.
- ثم اضطر إلى تنفيذها في إطار تسوية لندن عام 1840م (كما تعرفنا سابقاً).
1. سقوط نظام الاحتكار.
2. دخول الاستثمارات الأجنبية في مجال توظيف المال والإنتاج بمقتضى اتفاقيات تجارية مع مختلف الدول الأجنبية.
3. سيادة مناخ الحرية الاقتصادية وإن كان ذلك لصالح الأجانب أكثر منه لصالح المصريين.
كان لسقوط نظام الاحتكار في أواخر عهد محمد علي وخلفائه آثار امتدت إلى جميع نواحي الحياة.
أولاً: أثر سقوط نظام الاحتكار على الوضع الاقتصادي في مصر
1 أثر سقوط نظام الاحتكار على الزراعة
- أصبح المزارعون أحراراً في زراعة ما يشاءون من الغلات، وبالأسلوب الذي يريدونه.
- حدث تأخر وجمود في أساليب الزراعة.
- ألغيت ضريبة الدخولية التي كانت تجبى على الحاصلات والمتاجر المتبادلة بين أسواق القرى عند دخول السوق والتي كانت بمقدار 12% (في عهد سعيد).
- توسعت ملكية الأراضي الزراعية حيث تحولت من ملكية انتفاع فقط إلى الحق في توريث الأرض أو هبتها أو وقفها.
- ازدهرت زراعة القطن في مصر وارتفع ثمنه لاحتياج السوق الأوروبية له وخاصة إنجلترا.
- حدثت محاولات لتطوير أساليب الزراعة وتم إدخال نباتات جديدة (في عهد إسماعيل).
- صدر قانون المقابلة في أغسطس 1871م، فمع دخول الاستثمارات الأجنبية وانفتاح المجال أمام الاقتراض من البنوك الأجنبية (أيام حكم سعيد وإسماعيل) بدأت الحكومة المصرية تواجه مشكلة سداد الديون في مواعيدها، وفي سبيل ذلك صدر قانون المقابلة.
نص قانون المقابلة على: أن الذين يدفعون ستة أمثال الضريبة المقررة على الأرض مرة واحدة، يعفون من نصف الضريبة المقررة بصفة مستمرة، ويكون لهم حق الملكية التامة عليها.
نتائج تطبيق قانون المقابلة:
- كان أحد أسباب استقرار المزارعين والفلاحين.
- الاهتمام بالإنتاج الزراعي.
2 أثر سقوط نظام الاحتكار على الصناعة
قلة إنتاج مصانع الدولة بعد إغلاق معظمها.
تدهور الصناعات الحرفية الصغيرة وكسادها واختفاء بعضها وخاصة في القاهرة وذلك لعدم قدرتها على منافسة الإنتاج الأجنبي الذي بدأ يغمر السوق المحلية.
ازدهرت بعض الصناعات الحربية بسبب اشتراك مصر في حرب القرم بين تركيا وروسيا (1853م : 1856م) بناءً على طلب السلطان العثماني.
استمر انتعاش الصناعات الحربية بسبب:
- - زيادة عدد الجيش.
- - رفع القيود عن بناء المعدات الحربية حيث جددت المصانع القديمة وأقيمت مصانع جديدة.
انتعشت الصناعات التحويلية، مثل: صناعة السكر والغزل والنسيج والورق.
3 أثر سقوط نظام الاحتكار على التجارة والنقل والمواصلات
لم تتأثر التجارة الداخلية كثيراً بزوال نظام الاحتكار لأن التخفيف من قيود الاحتكار كان تدريجياً حيث:
- سمح للمنتجين الزراعيين بإقامة حلقات لبيع الإنتاج بالمزايدة بدلاً من البيع عن طريق الشونة الحكومية.
- سمح للتجار الإنجليز بالاتجار في المنتجات الزراعية والصناعية وبيعها في مصر وتصديرها للخارج.
- قام الأجانب بتوريد ما تحتاجه السوق المصرية من منتجات.
- إنشاء الخط الحديدي بين الإسكندرية والقاهرة، وبين القاهرة والسويس.
- تمهيد الطرق البرية والسكك الزراعية وتوسيع شبكة البرق والبريد.
- تأسيس شركتان للملاحة أحدهما بحرية والأخرى نيلية برؤوس أموال أجنبية.
- الموافقة على مشروع قناة السويس.
اهتم إسماعيل بالنواحي التجارية حيث اهتم بالأسطول التجاري فأنشأ شركة للملاحة التجارية، قامت بدور أساسي في تنشيط حركة التجارة الخارجية لمصر وسهلت مواصلاتها البحرية مع الأقطار الأخرى.
مشروع قناة السويس
يعد أهم المشروعات التي ظهرت في مناخ سقوط الاحتكار ودخول الاستثمارات الأجنبية.
الهدف من المشروع: تسهيل مرور التجارة بين الشرق (مناطق المواد الخام والتسويق والاستهلاك)، والغرب (مناطق الإنتاج).
كان قد تم عرض مشروع قناة السويس على (محمد علي) ولكنه رفض قائلاً: «لا أريد بسفوراً في مصر» إشارة إلى مضيق البسفور التركي والذي كان سبباً في تدخل الدول الأوروبية في السياسة التركية (الدولة العثمانية) من أجل ضمان حرية الملاحة الدولية فيه.
وافق سعيد على منح صديقه الفرنسي فرديناند دليسبس امتياز حفر القناة واحتكار استثمارها (الانتفاع بها) 99 سنة من تاريخ افتتاحها للملاحة في نوفمبر 1869م.
جاءت شروط هذا الامتياز مجحفة للمصريين، حيث تقضي بأن:
- تتنازل الحكومة المصرية للشركة عن كل الأراضي المطلوبة لحفر القناة مع الإعفاء من الضرائب.
- تلتزم الحكومة المصرية بحفر ترعة توصل المياه العذبة للعاملين بالمشروع (عرفت فيما بعد بترعة الإسماعيلية).
- للشركة حق انتزاع الأراضي المملوكة للأفراد واللازمة للمشروع مقابل تعويض مالي عادل.
- للشركة امتياز استخراج المواد الخام للمشروع من المناجم والمحاجر الحكومية دون ضرائب.
- تقدم الحكومة المصرية 4/5 العمال من المصريين لحفر القناة.
- تحصل مصر مقابل الأراضي والامتيازات الممنوحة للشركة على 15% من صافي الأرباح.
- تحصل مصر على 44% من أسهم الشركة (واستخدمت لتسوية الديون فيما بعد).
رغم أهمية مشروع قناة السويس في مجال التجارة إلا أن تطورات تنفيذه جعلت منه مظهراً من مظاهر التدخل الأجنبي وصفع الإرادة السياسية للدولة آنذاك.
ثانياً: أثر سقوط نظام الاحتكار على الأوضاع الاجتماعية
تأثرت طبيعة القوى الاجتماعية في مصر نتيجة إطلاق سياسة الباب المفتوح في المجالات الاقتصادية حيث:
- تدهورت طوائف الحرف ومكانة شيوخ الطوائف.
- تناقص دور التاجر المحلي لحساب الوكالات الأجنبية.
- برزت طبقة كبار ومتوسطي ملاك الأراضي الزراعية بمختلف شرائحها وبدأوا يتطلعون إلى المشاركة في الحياة السياسية.
ثالثاً: أثر سقوط نظام الاحتكار على التعليم
كان لتقلص نفوذ محمد علي سياسياً والقضاء على نظام الاحتكار اقتصادياً آثاره السلبية على مسار النهضة التعليمية التي تمت في عهده.
- - ساءت أحوال المدارس وأغلق بعضها وتقلصت البعثات لأوروبا.
- - ألغى ديوان المدارس وتوقفت البعثات تقريباً.
- - بدأ تشجيع الأجانب من أوروبا والولايات المتحدة على إنشاء مدارس خاصة بهم (مدارس للتبشير) مما ساعد على تعميق ازدواجية الفكر والثقافة في مصر.
كان هناك اهتمام بالتعليم حيث سعى لإعادة بناء مصر على النظم الأوروبية (متأثراً بحياته هناك) ورأى أن التعليم هو الوسيلة الأساسية ولتحقيق ذلك قام بـ:
- - الاهتمام بتعليم البنات حيث أقام مدرستين للبنات بالقاهرة (مدرسة السنية ومدرسة القربية).
- - الاهتمام بالتعليم الصناعي والزراعي والمساحة والمحاسبة.
- - الاهتمام بالمدارس الابتدائية والثانوية (مثل المدرسة التجهيزية بالعباسية ورأس التين).
- - التشجيع على الالتحاق بالتعليم عن طريق الاهتمام بإقامة الحفلات المدرسية لاختتام نهاية العام الدراسي ويحضرها كبار رجال الدولة وتوزع فيها الجوائز والمكافآت على الناجحين المتقدمين.
أثر سقوط نظام الاحتكار على الحياة الثقافية
كان لسقوط نظام الاحتكار آثاره السلبية على الحياة الثقافية في مصر في عهد خلفاء محمد علي إلى أن جاء إسماعيل فلم يتوقف الأمر في عهده على الاهتمام بالتعليم في المراحل والتخصصات المختلفة بل انفتح المجال لحركة ثقافية متنوعة أثرت في بناء شخصية مصر الثقافية حيث تم:
- إنشاء عدة جمعيات، مثل:
- جمعية المعارف عام 1868م وذلك بهدف نشر الثقافة عن طريق: التأليف والنشر بالاكتتاب العام، وطبع طائفة من أمهات الكتب في التاريخ والفقه والأدب.
- الجمعية الجغرافية عام 1875م للعناية بالأبحاث الجغرافية.
- الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1878م بهدف: إعانة الفقراء وإنشاء مدارس خاصة لتعليم البنين والبنات لمواجهة طغيان المدارس الأجنبية التي انتشرت في مصر. - تأسيس دار الكتب عام 1870م.
- إنشاء الصحف العلمية والأدبية والسياسية والتي أطلق لها حرية الكتابة خاصة في أواخر عهد إسماعيل حينما اصطدم بالمطامع الأوروبية وشعوره بوطأة التدخل الأجنبي، وكان لهذه الصحف الفضل في إنارة الأذهان ونشر العلوم والمعارف، كما ظهرت بعض الصحف الأجنبية.
1. ارتقاء مستوى الوظائف العامة حيث تولاها المتخرجون من المدارس والمعاهد وأعضاء البعثات.
2. بروز علماء في تخصصات مختلفة حيث كانت البيئة مناسبة لذلك.
3. وجود الأجانب ومؤسساتهم بكثرة هائلة في عهد إسماعيل: حدوث ميل عام للمجتمع المصري لمحاكاة الأوروبيين في نمط الحياة حيث تم اقتباس عوائدهم في مختلف ألوان الحياة (مسكن – ملبس – مأكل ... وغيرها).
رابعاً: السلطتين (التنفيذية والتشريعية)
- 1. استمر الحكم المطلق وتركيز السلطات في يدهما.
- 2. أهمل مجلس المشورة.
- 3. تم تخفيض عدد الدواوين أو الوزارات إلى أربعة وأصبحت تختص بالأمور السيادية بعد أن تُرِك النشاط الاقتصادي حراً للأفراد بسبب الانكماش السياسي والاقتصادي الذي فرض على مصر بعد الإيقاع بمحمد علي.
أدت أزمة الديون للتدخل الأجنبي في شئون البلاد وأصبح الأجانب يقاسمونه شئون الحكم.
كان عهده أحد عهود الحكم المطلق حيث:
• لم يكن مجلس شورى النواب الذي أنشأه عام 1866م أكثر من هيئة استشارية وليست تشريعية فكان هدف إسماعيل من وراء إنشاءه أن يكون المجلس واجهة تضفي على الحكم رونقاً وبهاءً. والدليل على ذلك:
- أن المجلس لم يتكون بناءً على مطالبة جماهيرية بل كان منحة من الحاكم.
- حصر حق الترشيح للمجلس في شرائح اجتماعية معينة فجاء معظم أعضاء المجلس من العمد والمشايخ والأعيان وقليل من أصحاب المصالح التجارية والصناعية.
- لم يكن للمتعلمين من غير الأعيان نصيب في عضوية المجلس.
• كان مجلس النظار الذي أنشأه عام 1878م عبارة عن سلطة تنفيذية لما يقوله الخديو.
وعلى الرغم مما سبق، كان إسماعيل صاحب تجربة تنموية طموحة لتطوير مصر وكان عصره عصر تقدم ونهضة علمية وثقافية.
خامساً: السلطة القضائية والقوة العسكرية
6 السلطة القضائية
- أصبحت جمعية الحقانية تعرف باسم مجلس الأحكام وكانت بمثابة هيئة استئناف عليا في البلاد.
- استمرت المحاكم الشرعية تقوم بعملها في المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية وانتقال الملكية في كل البلاد.
- أنشئت محاكم أو مجالس جديدة للفصل في المسائل المدنية والتجارية عرفت بمجالس الأقاليم.
- أنشئ مجلس خاص باسم قومسيون مصر عام 1861م اختص بالنظر في القضايا التي يرفعها الأجانب على المصريين فيما عدا العقارات والملكية.
توحدت المحاكم القنصلية في محكمة واحدة عُرفت باسم المحكمة المختلطة والتي أنشئت عام 1875م.
7 القوة العسكرية
أدى تقلص نفوذ محمد علي (بعد معاهدة لندن 1840م، وفرماني 1841م) وانحسار نفوذ مصر وتقلص حدودها إلى ظهور بعض الآثار السلبية على التنظيم العسكري وظهر ذلك:
- لم يكن الجيش موضع اهتمامه.
- أدخل عدداً كبيراً من عناصر الأرناؤود (الذين استبعدهم محمد علي من قبل) ليكونوا في خدمته الخاصة.
- اعتنى بالجيش فجعل التجنيد إجبارياً للجميع على اختلاف الطبقات ولفترة قصيرة بعد أن كان قاصراً على الفقراء ولفترة غير محددة؛ لذلك بدأ الناس في عهده يحبون الجندية ولا يعتبرونها نوعاً من التفرقة الاجتماعية.
- اهتم بتجديد الأسطول البحري إلا أن إنجلترا أوعزت إلى السلطان العثماني لمنعه من ذلك.
اهتم إسماعيل بالنواحي الحربية حيث قام بـ:
- إرسال بعثة حربية من خيرة ضباط الجيش إلى فرنسا لاقتباس الخبرات اللازمة.
- إحضار بعثة حربية فرنسية من الضباط لتنظيم المدارس الحربية المصرية، وتولى هؤلاء الضباط الفرنسيين نظارة بعض المدارس الحربية في البداية.
- إصدار صحيفتين للشئون العسكرية إسهاماً في تثقيف عقول العسكريين 1873م.
- الاهتمام بالأسطول عن طريق:
1. تجديد الأسطول الحربي وإعادة النشاط إلى ترسانة الإسكندرية.
2. تجديد المدرسة البحرية بالإسكندرية، وإقامة أخرى بجوار الترسانة.
- محمد علي: 1805م : 1848م
- إبراهيم باشا: 1848م (حكم عدة شهور)
- طوسون: توفي في حياة أبيه ولم يتول الحكم.
- عباس باشا الأول: 1848م : 1854م (تولى الحكم باعتباره أكبر أفراد أسرة محمد علي سناً).
- سعيد باشا: 1854م : 1863م
- الخديو إسماعيل: 1863م : 1879م
- الخديو توفيق: 1879م : 1892م
- الخديو عباس حلمي الثاني: 1892م : 1914م
- السلطان حسين كامل: 1914م : 1917م
- أحمد فؤاد الأول: (سلطاناً 1917م : 1922م) - (ملكاً 1922م : 1936م).
- الملك فاروق: 1936م : 1952م
- أحمد فؤاد الثاني: 1952م : 1953م (تحت مجلس وصاية ثم تم إلغاء النظام الملكي).