info@mokhtalat-edu.com 19019

الحملة الفرنسية على مصر (نزولها ومقاومتها) | تاريخ 3 ثانوي

الحملة الفرنسية على مصر (نزولها ومقاومتها) | تاريخ 3 ثانوي
الوحدة الأولى: تاريخ

الحملة الفرنسية على مصر (نزولها ومقاومتها)

عناوين هذا الدرس
  • وصول الحملة ومنشور نابليون
  • مقاومة الإسكندرية والمماليك
  • موقعة أبي قير البحرية
  • مقاومة الصعيد وثورة القاهرة الأولى
  • التحالف العثماني وحملة الشام
  • رحيل نابليون ومقتل كليبر
  • مينو وجلاء الحملة
في هذا الدرس سندرس:
  • وصول الحملة الفرنسية مصر يوليو 1798م: للتعرف على وسائل نابليون لتوطيد سلطته في مصر.
  • صور مقاومة الحملة الفرنسية حتى جلائها: (مقاومة أهالي الإسكندرية - موقعة أبي قير البحرية - مقاومة المماليك في شبراخيت وإمبابة - مقاومة أهالي الصعيد - ثورة القاهرة الأولى - ثورة القاهرة الثانية - التحالف العثماني وحملة نابليون على الشام).
  • جلاء الحملة الفرنسية عن مصر.

أولاً: وصول الحملة الفرنسية مصر (يوليو 1798م)

ملاحظة من الخريطة: يتضح استخدام الأسطول الفرنسي لطريق غير مباشر بعد خروجه من ميناء طولون وصولاً إلى جزيرة مالطة ثم الاتجاه نحو جزيرة كريت ومنها إلى الإسكندرية رغبة في إخفاء خبر خروج الحملة الفرنسية إلى مصر عن إنجلترا بسبب قوة أسطولها البحري.

وسائل نابليون لتوطيد سلطته

رأى نابليون أن خير وسيلة لتوطيد سلطته في مصر هي العمل على:

  • مجاملة الدولة العثمانية بقدر المستطاع.
  • اجتذاب المصريين إلى صفه، وذلك بإقناعهم أنه جاء لـ: محاربة المماليك الغرباء عن البلاد الذين يستنزفون ثروة البلاد ويظلمون أهلها، والعمل على إنشاء حكومة أهلية يكون الحكم فيها للمصريين.
منشور نابليون (يونيه 1798م): عبر نابليون عن ذلك في منشوره الذي وزعه قبل وصول الحملة، وبالرغم من لغة التودد إلا أنه هدد بحرق القرى والمناطق التي تحاول التعرض للقوات الفرنسية.
«إنني ما قدمت إليكم إلا لأخلص حقكم من يد الظالمين، وإنني أكثر من المماليك إيماناً أعبد الله - سبحانه وتعالى - وأحترم نبيه والقرآن العظيم، وأن جميع الناس متساوون عند الله، وأن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهم هو العقل والفضائل والعلوم فقط، وإنه إذا كانت الأرض المصرية التزاماً للمماليك فليرونا الحجة التي كتبها الله لهم».

نزلت الحملة شواطئ الإسكندرية في أوائل يوليو 1798م وفوجئ بهذا النبأ حكام المماليك في القاهرة حيث أنهم لم يهتموا بتحصين حدود البلاد لمواجهة أية أخطار محتملة لأن قوتهم قد استهلكت في النزاعات الداخلية فيما بينهم.

ثانياً: صور مقاومة الحملة حتى جلائها

1. مقاومة أهالي الإسكندرية

نزلت الحملة الإسكندرية فقاومها الأهالي بزعامة حاكم المدينة السيد (محمد كُريم)، ولكن الحملة استطاعت الاستيلاء على الإسكندرية واعتقال محمد كُريم (الذي أعدم رمياً بالرصاص فيما بعد في سبتمبر 1798م).

2. مقاومة المماليك (شبراخيت وإمبابة)

واصلت القوات الفرنسية زحفها نحو القاهرة وفي طريقها لقيت مقاومة من المماليك:

  • أ. موقعة شبراخيت (بالبحيرة): التقت القوات الفرنسية بقوات مراد بك.
    النتائج: هزيمة المماليك، وتقهقر مراد بك جنوباً للدفاع عن القاهرة ورابط عند إمبابة.
  • ب. موقعة إمبابة:
    النتائج: نجاح الفرنسيين في هزيمة المماليك، فرار كل من مراد بك للصعيد وإبراهيم بك ومعه الوالي العثماني للشام، ودخول نابليون القاهرة في يوليو 1798م بسهولة بعد أن خلت من أية قوة للدفاع عنها.

3. موقعة أبي قير البحرية (أغسطس 1798م)

بعد دخول نابليون القاهرة أرسل قواته لباقي أنحاء مصر، وفي أغسطس واجه الأسطول الفرنسي الأسطول الإنجليزي.

  • أطرافها: الأسطول الإنجليزي بقيادة نلسون وأسطول الحملة الفرنسية.
  • نتائجها:
    • إغراق أسطول الحملة الفرنسية في خليج أبي قير.
    • القضاء على آمال فرنسا في بسط سيطرتها على حوض البحر المتوسط.
    • حرمان الحملة من إمدادات فرنسا لها.

4 مقاومة أهالي الصعيد

أرسل نابليون قواته إلى الصعيد للقضاء على المماليك بقيادة مراد بك لخطورة ذلك على الملاحة في نهر النيل، وعرض عليه حكم الصعيد تحت إشراف الفرنسيين مقابل التسليم ولكن مراد بك رفض فدارت المعارك واستطاع نابليون الانتصار.

فشل القوات الفرنسية في إخضاع أهالي الصعيد:
اشتعلت روح المقاومة في نفوس الأهالي واستمرت قرابة عشرة شهور، وأنهكت القوات الفرنسية بسبب:
1. طول الوادي.
2. تعاون بعض قوات المماليك مع أهالي الصعيد.
3. مجيء قوة من الجزيرة العربية وانضمامها للمقاومة.
4. اتباع أهالي الصعيد حرب المناوشات والمعارك المتفرقة.

5 ثورة القاهرة الأولى (أكتوبر 1798م)

  • قاد الأزهر الشريف الثورة في القاهرة.
  • قُتل الحاكم الفرنسي لمدينة القاهرة.
  • اشتعلت الثورة في الأقاليم المجاورة، مما دفع الفرنسيين لاستخدام القمع والإرهاب لإخمادها.
  • تم إعدام الكثير من الثائرين.
  • تم اقتحام القوات الفرنسية الجامع الأزهر بخيولهم، مما أثار الشعور الديني للمصريين.

6. التحالف العثماني الإنجليزي الروسي وحملة نابليون على الشام

تحالفت الدولة العثمانية مع إنجلترا وروسيا لإخراج الفرنسيين من مصر بالقوة العسكرية، فقررت إرسال حملتين:

  • حملة برية: قادمة من جهة الشام.
  • حملة بحرية: متجهة إلى الإسكندرية.

عندما علم نابليون بذلك خرج بحملته إلى الشام (مارس 1799م) لمقابلة الجيش العثماني (الحملة البرية).

فشل نابليون في دخول عكا: وصل نابليون إلى مدينة عكا لكنه فشل في دخولها بسبب:
- حصانتها واستبسال أهلها في الدفاع عنها بقيادة حاكمها أحمد باشا الجزار.
- معاونة الأسطول الإنجليزي لها.

قرر نابليون العودة إلى القاهرة وما أن وصل إليها جاءه نبأ وصول الأسطول العثماني (الحملة البحرية) إلى أبي قير ونزول القوات العثمانية هناك، فتوجه إليهم وهزمهم في موقعة أبي قير البرية (يوليو 1799م).

رحيل نابليون وكليبر

رحيل نابليون من مصر

قرر نابليون العودة إلى فرنسا سراً لمواجهة المتاعب التي تعرضت لها الحكومة الفرنسية مع النمسا وحلفائها تاركاً قيادة الحملة لنائبه كليبر في أغسطس 1799م.

كليبر قائداً للحملة

أدرك كليبر استحالة بقاء الحملة الفرنسية في مصر بسبب:

  • تناقص عدد جنود الحملة.
  • مواصلة إرسال الدولة العثمانية لحملاتها إلى مصر ضد الحملة.
  • تجدد مقاومة المماليك وثورات المصريين.
معاهدة العريش (يناير 1800م): عرض كليبر على السلطان العثماني وقائد الأسطول الإنجليزي خروج الحملة من مصر على نفقة الدولة العثمانية.
الفشل: فشلت المعاهدة بسبب رفض حكومة إنجلترا واصرت على استسلام القوات الفرنسية، مما اضطر كليبر لمهاجمة القوات العثمانية وطردها إلى الشام.

7 ثورة القاهرة الثانية (مارس - أبريل 1800م)

انتهز المصريون معاناة ومتاعب الحملة الفرنسية وقاموا بثورة وهاجموا معسكرات الفرنسيين، واستطاعت القوات الفرنسية إخماد الثورة في القاهرة والوجه البحري، وأثناء ذلك قام الفرنسيون بالاتفاق مع مراد بك لإخماد ثورة الصعيد مقابل أن يحكم مراد بك الصعيد.

مقتل كليبر

قُتل كليبر في يونيه 1800م على يد شاب سوري الأصل يدعى سليمان الحلبي (أحد طلاب الأزهر)، وتولى مينو قيادة الحملة في مصر.

مينو قائداً للحملة وجلاء الفرنسيين

مينو (مشروع مينو العظيم)

كان مينو ينوي الإقامة في مصر (على عكس كليبر) حيث أراد تحويلها لمستعمرة فرنسية كبرى، فقام بوضع خطة إصلاحية في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والصحة والقضاء.

جلاء الحملة الفرنسية عن مصر

أرسلت إنجلترا أسطولاً جديداً إلى أبي قير في فبراير 1801م وانضم إليه الجيش العثماني وبعض زعماء المماليك، ونجحوا في دخول القاهرة. فاستسلمت الحملة الفرنسية وغادرت مصر في 18 سبتمبر 1801م.