أثر الوجود الفرنسي في مصر | تاريخ 3 ثانوي
وصف الدرس
المرفقات
المناقشة
عناوين هذا الدرس
- مقدمة: طبيعة الحملة الفرنسية
- أولاً: الآثار السياسية (الدواوين)
- ثانياً: الآثار الاقتصادية (الزراعة والصناعة)
- حركة التجارة (الركود والازدهار)
- الآثار الاجتماعية (الصحة والقضاء)
- ثالثاً: الآثار الفكرية والعلمية
- الأعمال الكبرى لعلماء الحملة
في هذا الدرس سندرس:
- الآثار السياسية: للتعرف على تنظيم أمور الإدارة والحكم بمصر في عهد نابليون.
- الآثار الاقتصادية والاجتماعية.
- الآثار الفكرية والعلمية: للتعرف على أبرز مؤثرات الحملة الفرنسية في مصر حيث جاء مع الحملة مجموعة من العلماء والفنانين.
لم تكن الحملة الفرنسية على مصر مجرد حملة عسكرية تقليدية للغزو والاحتلال فقط، والدليل على ذلك:
- اصطحاب نابليون لمجموعة من العلماء في مختلف المجالات.
- كان للحملة آثار مختلفة على مصر في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعلمية.
أولاً: الآثار السياسية (الدواوين)
عمل نابليون على تنظيم أمور الإدارة والحكم (على نمط ما حدث في فرنسا بعد الثورة الفرنسية)، فقام بنقل السلطة للطبقة الوسطى (الأعيان والعلماء) وأشركهم في الدواوين التي أنشأها في مصر.
والسبب في ذلك: أنه رأى أن خير وسيلة لتخطيط سياسات الحكم هي الاتصال المباشر بالأعيان والعلماء لما لهم من نفوذ ومكانة مرموقة بين الأهالي ومن خلالهم يستطيع تقرير ما يراه.
ملاحظة هامة: كان نقل نابليون للسلطة في مصر للأعيان والعلماء (المشايخ وعلماء الأزهر ورجال الدين) نقلاً شكلياً، حيث:
1. لم تكن هناك فرصة حقيقية للممارسة الفعلية.
2. كانت الدواوين التي أنشأها مقيدة بالمصالح الفرنسية.
3. كان غرض نابليون في النهاية التعرف على ما يدور في أذهان صفوة المصريين.
1. لم تكن هناك فرصة حقيقية للممارسة الفعلية.
2. كانت الدواوين التي أنشأها مقيدة بالمصالح الفرنسية.
3. كان غرض نابليون في النهاية التعرف على ما يدور في أذهان صفوة المصريين.
الدواوين التي أنشأها نابليون في مصر
1. ديوان القاهرة
- تشكل من: 9 أعضاء من المشايخ والوجهاء.
- وظيفته: التداول في أحوال العاصمة.
2. دواوين الأقاليم
- تشكلت من: ديوان لكل مديرية من المديريات (المحافظات حالياً)، والديوان مكون من 7 أعضاء.
- وظيفتها:
(1) النظر في المصالح والشكاوى.
(2) منع المشاحنات بين القرى.
(3) جباية الأموال والضرائب المقررة على الأهالي.
3. الديوان العام (يمثل السلطة المركزية العليا)
- تشكل من: أعضاء دواوين القاهرة والأقاليم (المديريات)، والذين اختارهم نابليون من الأعيان والشخصيات ذات المكانة والنفوذ بين المصريين من أصحاب العلم والكفاءة بواقع 9 مندوبين عن كل مديرية (3 علماء، 3 تجار، 3 مشايخ قرى ورؤساء العربان).
- رئيسه: الشيخ عبدالله الشرقاوي (من علماء الأزهر)، تم اختياره بالاقتراع السري بين الأعضاء.
- هدفه: تدريب الأعيان المصريين على نظام مجالس الشورى من حيث الاستشارة وتلقي الآراء فيما يعود على الأهالي بالنفع في مجالات القضاء، المواريث، الملكية العقارية، والضرائب.
ثانياً: الآثار الاقتصادية والاجتماعية
1 في مجال الزراعة
انتعشت الزراعة في مصر أثناء الحملة الفرنسية بسبب:
- قيام علماء الحملة بدراسة مجرى النيل وفحص القنوات والجسور.
- تخصيص جزء من الأراضي الزراعية العامة لإنتاج الغلات التي تحتاجها فرنسا، وعليه أجريت تجربة لزراعة البن وقصب السكر.
- إنشاء حديقة لزراعة النباتات المجلوبة من فرنسا (مثل: الخوخ، الكمثرى، المشمش، التفاح).
- الاهتمام بزراعة الغلات التقليدية (الموجودة بالفعل) مثل: الأرز، القمح، الذرة، وغيرها.
2 في مجال الصناعة
في عهد مينو تم:
- إنشاء مصانع لـ: النسيج، والحدادة، والساعات، والدباغة، وحروف الطباعة.
- ملاحظة: اقترح مينو عدم ضم عمال مصريين لهذه المصانع لكي لا تتسرب إليهم أسرار الصناعة الفرنسية.
- إنشاء طواحين الهواء.
- إصلاح دار صناعة السفن (الترسانة) التي كان قد أنشأها مراد بك في الجيزة.
3 في مجال التجارة
ركدت التجارة في مصر أثناء الحملة الفرنسية (في عهدي نابليون وكليبر) بسبب:
- حصار الأسطول الإنجليزي للشواطئ المصرية.
- وجود الجيش العثماني في سوريا.
إحياء التجارة في عهد مينو: كان نابليون أول من بدأ سياسات التفاهم مع شريف مكة، وعلى هذا الأساس عمل مينو على إحياء التجارة الخارجية، والدليل على ذلك:
1. فتح أسواق لمصر في بلاد البحر الأحمر فسارت المراكب بين جدة وينبع والسويس محملة بالأنسجة القطنية والشيلان الصوفية والحرير والبن.
2. تضمن برنامج مينو إجراء علاقات مع (سنار ودارفور) بالسودان والحبشة وبعض بلدان شمال أفريقيا.
1. فتح أسواق لمصر في بلاد البحر الأحمر فسارت المراكب بين جدة وينبع والسويس محملة بالأنسجة القطنية والشيلان الصوفية والحرير والبن.
2. تضمن برنامج مينو إجراء علاقات مع (سنار ودارفور) بالسودان والحبشة وبعض بلدان شمال أفريقيا.
4 في مجال الصحة العامة
تم إنشاء:
- محاجر صحية في القاهرة والإسكندرية ودمياط ورشيد.
- مستشفى عسكري.
5 في مجال القضاء
أحدثت الحملة الفرنسية تغييرات في القضاء على يد نابليون ومينو تتمثل في:
إصلاحات نابليون
أجرى تغييراً في نظام القضاء الشرعي (المعمول به آنذاك) بعد عودته من حملة عكا، حيث:
- 1. جعل العلماء المصريين يتولون القضاء بطريقة الانتخاب فيما بينهم، بدلاً من القضاة الأتراك.
- 2. حدد رسوم التقاضي بواقع 2% من قيمة المتنازع عليه بعد أن كانت متروكة للأهواء.
إصلاحات مينو
- 1. قرر رفض مبدأ الدية (وهي تقديم تعويض مالي للأسرة التي يتعرض أحد أفرادها للقتل) وترك الأمر لأحكام القضاء.
- 2. أنشأ محكمة لكل طائفة من الطوائف الموجودة آنذاك (القبط - الشوام - الروم - اليهود).
ثالثاً: الآثار الفكرية والعلمية
تُعد الآثار الفكرية والعلمية أبرز مؤثرات الحملة الفرنسية في مصر، حيث جاء مع الحملة:
- مجموعة من علماء فرنسا النابغين في مختلف فروع العلوم.
- مجموعة من الفنانين مصورين ورسامين وموسيقين ونحاتين.
- (بلغوا جميعاً 146 فرداً).
المجمع العلمي المصري
| إنشاؤه | أقامه نابليون على غرار المجمع العلمي الفرنسي في باريس والذي كان نابليون نفسه عضواً به. |
| مهامه (أهداف نابليون) |
1. العمل على تقدم العلوم والمعارف في مصر. 2. دراسة المسائل الطبيعية والصناعية والتاريخية ونشرها. 3. إبداء الرأي العلمي للحكومة في المسائل التي تستشيره فيها (أي ربط السياسة بالعلم). |
| إنجازاته |
1. إنشاء مطبعة عربية وأخرى فرنسية. 2. إصدار جريدتين فرنسيتين إحداهما سياسية والأخرى علمية اقتصادية، كما أصدر مينو جريدة باللغة العربية بهدف: نشر الأوامر والقرارات الإدارية لتوضيح أغراض الحكومة، وتحذير الناس من الاستماع لأصحاب الميول المعادية للفرنسيين. |
الأعمال الكبرى لعلماء الحملة في مصر
- محاولة شق قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط لكنها لم تنجح بسبب خطأ في حسابات مستوى مياه البحرين.
- تأليف كتاب وصف مصر الذي يُعتبر أول موسوعة عن مصر.
- العثور على حجر رشيد الذي مكن العالم الفرنسي شامبليون (فيما بعد) من قراءة الكتابة المصرية القديمة مما ترتب عليه التعرف على التاريخ المصري القديم.
من خلال دراسة أثر الوجود الفرنسي في مصر نجد أن:
الحملة الفرنسية على مصر - بغض النظر عن وجهها العسكري - كانت صدمة حضارية وثقافية للمصريين، والدليل على ذلك:
• نبهت فكرة الدواوين المصريين إلى فكرة المشاركة في الحكم بدلاً من الحكم المطلق المستبد.
• كان المجمع العلمي بكل إنجازاته نافذة أطل منها المصريون على ما يدور في أوروبا من تقدم في العلوم والأفكار السياسية والاقتصادية.
• نبهت الحياة الاجتماعية للفرنسيين أذهان المصريين إلى وجود أنماط من الحياة والعلاقات في أوروبا تختلف عن تقاليد المجتمع الشرقي، ومن ثم اتجه البعض إلى محاكاة هذا النوع من الحياة.
الحملة الفرنسية على مصر - بغض النظر عن وجهها العسكري - كانت صدمة حضارية وثقافية للمصريين، والدليل على ذلك:
• نبهت فكرة الدواوين المصريين إلى فكرة المشاركة في الحكم بدلاً من الحكم المطلق المستبد.
• كان المجمع العلمي بكل إنجازاته نافذة أطل منها المصريون على ما يدور في أوروبا من تقدم في العلوم والأفكار السياسية والاقتصادية.
• نبهت الحياة الاجتماعية للفرنسيين أذهان المصريين إلى وجود أنماط من الحياة والعلاقات في أوروبا تختلف عن تقاليد المجتمع الشرقي، ومن ثم اتجه البعض إلى محاكاة هذا النوع من الحياة.